مناقشة أطروحة دكتوراه حول الشيخ حسن الترابي
كانون الأول 04, 2018

تقدّم الزميل وائل نجم من كلية الإمام الأوزارعي للدراسات الإسلامية بأطروحة لنيل شهادة الدكتوراه في الدراسات الإسلامية تحت عنوان "حسن الترابي مفكراً ومجدداً إسلامياً" من الكلية، وقد تمّت المناقشة العلنية للزميل نجم يوم السبت 1/12/2018 في إحدى قاعات الكلية، وتألّفت لجنة المناقشة من الأساتذة الدكاترة : حسّان حلاّق رئيساً ومناقشاً، علي دحروج مشرفاً، نايف معروف عضواً، القاضي فوزي أدهم عضواً، وبسّام عبد الحميد عضواً.

قدّم الزميل نجم بين يدي اللجنة والحضور لما دفعه إلى اختيار الموضوع، وأشار إلى أن شخصية الترابي شخصية أثارت الجدل في مواقفه وآرائه، فاختلف الناس فيه بين من ذهب إلى حدود اعتباره مجدّداً ومن ذهب إلى حدود تكفيره وإخراجه من الدين، وأوضح أنه أراد أن يسبر غور هذه الشخصية علّه يحسم الجدل، ولو في داخله، معترفاً مسبقاً أن أية نتيجة يمكن أن يصل إليها البحث لن تحسم الجدل الدائر حول شخصية الترابي.

ثم أشار الزميل نجم إلى أن الإسلام كدين ختم الله به رسالات السماء، دين متجدد يستطيع أن يواكب العصور المختلفة ويجيب عن أسلئتها، ولكن مسؤولية ذلك تقع على عاتق المسلمين، ومدى اجتهادهم وتجديدهم، وإلاً فإنهم مسؤولون أمام الله يوم القيامة عن ذلك إذا شعر العالم، في أي وقت، أن الإسلام لا يجيب عن حاجاتهم ومشكلاتهم، ومن هنا تأتي أهمية التجديد، ومن هنا ربما كان للترابي دور في هذه العملية.

كما أشار إلى أن أطروحته تضمّنت فصلاً تمهيدياً وخمسة فصول أخرى وخاتمة. وأن هذه الفصول تناولت الظروف التي نشأ فيها الترابي، وسيرته الذاتية والفكرية والسياسية، وأفكاره في الموضوع السياسي والدولة وما يتصل بهذا الجانب من أمور. كما تناولت طرحه في إعادة النظر في تجديد أصول الفقه الإسلامي، والأصول الجديدة التي اعتمدها في عملية استباط الأحكام، ومدى انسجامها مع العصر، وكذلك أورد نماذج من الآراء الفقهية الصادرة بموجب الأصول الجديدة، لا سيّما ما يتصل بالمرأة  والفن  والحرية وغيرها، وخلص الزميل نجم إلى أن الترابي يعدّ مفكراً ومجدداً، منوّهاً إلى أنه اتفق معه في بعض الآراء واختلف في آراء أخرى.

وبعد مناقشة اللجنة العلنية للزميل نجم فيما أورده في أطروحته حول الترابي، وبعد إيراد ملاحظات حول ما ورد في بعض الفصول من قبل اللجنة المناقشة، قررت اللجنة منح شهادة الدكتوراه في الدراسات الإسلامية من كلية الإمام الأوزاعي للزميل نجم بتقدير جيد جداً، طالبة منه تعديل العنوان الأساسي للأطروحة ليصبح "إشكالية الفكر الإصلاحي عند حسن الترابي في ضوء الفكر الإسلامي".