آفاق نيوز ينظم حلقة نقاش تحت عنوان "المسلمون السُنّة في لبنان.. الحضور والدور"
كانون الأول 08, 2020

نظم موقع "آفاق نيوز" للخدمات المعرفية والإعلانية حلقة نقاش افتراضية تحت عنوان "المسلمون السُنّة في لبنان:  الحضور والدور"، بمشاركة نخبة من مفكرين وقضاة وعلماء وممثلي تيارات سياسية، وقد افتتح رئيس جامعة طرابلس الأستاذ الدكتور رأفت محمد رشيد الميقاتي الندوة بعد كلمة ترحيبية من المشرف على موقع  "آفاق نيوز" الدكتور وائل نجم، عرض خلالها لمسار موقف المسلمين من الكيان اللبناني ، وأكد الميقاتي أن المسلمين في لبنان كان لهم حضور فاعل في المشهد السياسي والبلدي والنقابي ما بعد الطائف، ومشاركتهم الإيجابية في الإدارات والمؤسسات العامة، وبعد أن عدد التحدّيات التي تواجه لبنان والمسلمي السنّة فيه، ختم الميقاتي بمبادرة طرحها على مفتي الجمهورية اللبنانية والرئيسين سعد الحريري ونجيب ميقاتي منذ أربعة أشهر تتمثل بوضع وثيقة إسلامية شاملة تمثل الموقف الجامع للمسلمين في لبنان بكل مكوناتهم الرسمية والشعبية، على غرار ما كان منتصف الثمانينات ، بحيث تكون حجر الأساس القوي لمشاركة المسلمين العادلة في هذا الكيان اللبناني المترنح .




ثم كانت مداخلات لنخبة من المشاركين من مفكرين وقضاة وعلماء وممثلي تيارات سياسية، حيث أكد الدكتور نزية الخياط أننا اليوم أمام محطة مفصلية من تاريخ ودور المسلمين السُنّة في المعادلة الداخلية السياسية وهذا يتطلب أن يكون لدينا رؤية واضحة، وأضاف أننا اليوم نشهد مرحلة شبيهة بظروفها لمرحلة إعلان سايكس بيكو.

بدوره الناشط السياسي الأستاذ عبد الرزاق القرحاني اعتبر أن الدور المطلوب من أهل السُنّة في لبنان مرهون بدور ووظيفة لبنان ككل، وتمنى تجميع الجهود المبذولة للخروج بصيغة مبدئية تحافظ على الحضور الذي نطمح الوصول اليه.

أما الباحث والناشط الحقوقي الدكتور عبد الرحمن مبشّر فأكد على أهمية التركيز على جهوزية الطائفة السُنّية أو اعادة تشكيل دور ونظام لبنان من جديد.

رئيس هيئة العلماء المسلمين في لبنان الشيخ محمد الشاتي بدوره أكّد على ضرورة العلاقة مع الآخر وقبوله، كما تحدّث على أهمية التداول السلمي للسلطة والحفاظ على صلاحيات الطوائف.

أما عضو المكتب السياسي في الجماعة الاسلامية الأستاذ علي ابو ياسين فأكد على ضرورة إيجاد مؤسسة تقوم بإحصاء مواقع السُنّة في مؤسسات الدولة، والعمل على ايجاد مؤسسة تقوم بتأهيل الشباب والشابات للدخول الى مؤسسات الدولة، بالاضافة الى تعزيز القوة الشعبية وتوزعها السكاني كما شدد على ضرورة ايجاد قوة إعلامية لأهل السُنّة برؤية موحدة.

الناشط السياسي ومدير المركز اللبناني للأبحاث والاستشارات الأستاذ حسان قطب أشار إلى ضعف القيادة السُنّية على المستويين السياسي والديني، دعا إلى تشخيص الواقع الذي يعيشه البلد وأكّد على ضرورة عقد اجتماع يضم كافة القوى الاسلامية السُنّية لوضع ثوابت واضحة لما يعانيه البلد والطائفة، مع مدّ اليد للآخرين .

من جهته الاستاذ عمر الطيبي اعتبر ان الأهم من كل شيء اليوم العمل على تغيير نظام البلد الذي يقوم على الطوائف الأحزاب والفئات المسيطرة، وأشار إلى تيار رافض لكل التيارات السياسية وصبغته علمانية.

بدوره تحدث عضو المكتب السياسي لتيار المستقبل الأستاذ زياد ضاهر عن انجازات الطائفة السُنّية بعد اتفاق الطائف، وشدد على ضرورة جمع مكونات الطائفة من أجل الوصول الى لبنان الدولة والحفاظ عليه، كما اشار الى أهمية تعميم ثقافة حسن الاختيار ومعايير هذا الاختيار، مشيراً إلى ضرورة المبادرات التي تحدّ من هجرة الشباب.

الأمين العام لحركة التوحيد الإسلامي الشيخ بلال سعيد شعبان بدوره رأى أن لبنان ليس إلّا افرزاً لاتفاقية سايكس بيكو، وهو عبارة عن تجزئة استعمارية أريد منها أن تكون تابعة للخارج وهذا ما يتجلّى اليوم من خلال التدخلات الخارجية بالملفات الداخلية داعياً إلى تحرير المؤسسة الدينية والتكامل مع المؤسسة السياسية، وأن يكون هناك خيط يجمع الجميع، وأن تكون الوجهة الأساسية فلسطين مع ضرورة التكامل الاقتصادي مع المحيط العربي الإسلامي.

القاضي الشيخ محمد هاني الجوزر أشار إلى أنّ الواقع السُنّي في لبنان مأزوم، وأن هناك إشكالية في القيادة السُنّية، وضعف في دور المرجعيات والمؤسسات والحركات الإسلامية، لأنّها جميعها فقدت الرؤية الاستراتيجية، داعياً إلى ضرورة تبنّي رؤية استراتيجية موحّدة للمرحلة المقبلة.

عضو المكتب السياسي في الجماعة جهاد مغربي تحدث عن أهمية توحيد الرؤية السُنّية بالدرجة الاولى والعمل على الخروج من أحادية التمثيل، وشدد على أننا اليوم بحاجة الى تطبيق اتفاق الطائف قبل الانتقال الى تغيير النظام.

الدكتور خالد عبد الفتاح تحدث عن كيفية النهوض بالواقع السُنّي قي لبنان، ودعا الى عقد مؤتمر مغلق لمعالجة هذا الواقع المأزوم.

وقد خلصت حلقة النقاش من خلال المداخلات التي أدلى بها المشاركون إلى التالي:

-       هناك أزمة حقيقية يعيشها لبنان ويعيشها المسلمون السُنّة فيه تحتاج إلى معالجة سريعة وإلى مبادرات كبيرة وصغيرة وعلى المستويات كافة.

-       هناك غياب رؤية استراتيجية لدى المسلمين السُنّة ولدى قادتهم ومرجعياتهم السياسية والدينية للبنان وللمنطقة  ولدورهم فيهما، وهذا يحتاج ويقتضي العمل على بلورة رؤية استراتيجية مشتركة يؤمن بها الجميع وتكون ضامنة لوحدة البلد ومكوّناته واستقراره.

-       هناك ضعف لدى المرجعيات السياسية والدينية في مقابل استقواء الشركاء الآخرين بالخارج أو بوسائل أخرى، وهذا في ظل غياب الظهير الخارجي الذي يتمته به بقية الشركاء، وهذا يقتضي من هذه المرجعيات التوجّه نحو تمتين الصف الداخلي من خلال لقاءات وحوارات ومبادرات تجمع الصف الإسلامي في هذه المرحلة التي يجري فيها تشكيل المنطقة وإعادة النظر بشكل النظام في لبنان.

-       ضرورة الإضاءة على واقع المسلمين السُنّة في البلد على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والحقوقية والسياسية وغيرها، بهدف المساعدة على النهوض بهذا الواقع، والعمل على تشجيع المبادرات التي تحدّ من هجرة الشباب والعقول وأصحاب المصالح والأموال إلى الخارج.

-       مواصلة عقد مثل هذه الحلقات والندوات التي تثير اهتمام المسلمين السُنّة بواقعهم، وتحدّ من حالة الإحباط التي تسود في بعض الأحيان، وتشكّل نقطة تحريك المياه الراكدة في هذا الجو المأزوم، ومطالبة المسؤولين والمرجعيات والقوى والأحزاب والشخصيات المؤثرة القيام بدورها وواجبها في هذه المرحلة للحفاظ على الحضور والدور.