أحلام البشير تروي للأمن التركي كيف أوصلت الحقيبة المنفجرة إلى اسطنبول
تشرين الثاني 19, 2022

نقلت وسائل إعلام تركية ما سمّته اعترافات أحلام البشير الموقوفة بتهمة وضع الحقيبة المنفجرة في شارع الاستقلال في اسطنبول بعد ظهر الأحد الماضي وأدّى انفجارها إلى مقتل ستة أشخاص ورجح أكثر من أربعين آخرين فضلاً عن الأضرار المادية التي أصابت منطقة الانفجار وحالة الهلع والخوف التي سادت بعيد الانفجار مباشرة.

وقالت البشير بحسب وسائل الإعلام التركية أنّها سورية من أصول عربية وعمرها عشرون عاماً، وأنّ ثلاثة من أشقائها قتلوا خلال الحرب السورية، كما قالت إنّها تعرفت في منطقة منبج في شمال سوريا على شخص يُدعى أحمد في العام 2017 ونشأت بينها وبينه علاقة عاطفية، وتضيف إنّ أحمد انتقل إلى جرابلس ولحقت به بعد ذلك وهناك تعرّفت على وحدات حماية الشعب التي عملت على تجنيدها هناك، وتضيف إنّها بعد ذلك فقدت أثر أحمد لكنها ظلّت مرتبطة بوحدات حماية الشعب التي كلّفتها ببعض المهام.

وعن كيفية حصول الانفجار والوصول إلى شارع الاستقلال في تقسيم، تقول أحلام: إنها زارت ميدان تقسيم مرتين من أجل الاستكشاف وكانت المرّة الثانية قبل الانفجار بأحد عشر يوماً، وكان ذلك برفقة شخص اسمه ياسر.

كما قالت إنها كانت على تواصل مع شخص إسمه حاجي الذي أعطاها تعليمات بالوصول إلى ساحة تقسيم يوم الأحد بعد الظهر الساعة 3.17 عصراً بتوقيت اسطنبول ثم مشت حتى وصلت إلى المكان المحدد الذي تركت فيه الحقيبة في الساعة 3.30، وبعد 40 دقيقة من المكوث في المكان تركت الحقيبة ومضت بناء لاتصال تلقته من شخص إسمه حاجي طلب منها أنّ تدخل إلى أحد محلات العطور في المنطقة، وتقول : أثناء تواجدي في محل العطور دوّى انفجار كبير، وحينها بدأت أجري نحو الساحة وركبت سيارة تاكسي وعلمت من سائقها أنّ الانفجار الذي دوّى هو في المكان ذاته الذي كنت فيه وتركت الحقيبة فيه وبدأت أفهم أكثر ما يجري حولي.

تضيف أحلام أنّ وحدات حماية الشعب طلبت منها الذهاب إلى اسطنبول من دون أن تعرف السبب، وهدّدتها إذا لم تفعل ذلك، كما تضيف إن شخصاً أسمه بلال تولّى إيصالها إلى ميدان تقسيم وإعطاءها الحقيبة من دون أن تعرف ما بداخلها، ثم تلقّى بلال اتصالاً عبر الهاتف حيث تركها وانتحى جانباً، وقد لاحظت أنّ بعض الرقائق ظاهرة من طرف الحقيبة وظنّنت للوهلة الأولى أنّ ما بداخل الحقيبة مخدّرات. وتكمل أحلام البشير روايتها : أثناء مكوثي في المكان الذي تركت فيه الحقيبة تلقّيت مكاملة هاتفية من شخص إسمه حاجي طلب مني أن أترك الحقيبة وأن أخرج من المكان إلى أحد محلات العطور لشراء بعض العطور وأثناء ذلك دوّى الانفجار.

تجدر الإشارة إلى أنّ الأمن التركي استطاع أن يكشف أحلام وأن يلقي القبض عليها بعد مرور أقل من 12 ساعة على العملية، هذا وقد أشارت وسائل الإعلام التركية إلى أنّ هذه الرواية روتها الموقوفة أحلام البشير بحضور أحد المحامين الذين عيّنته نقابة محامي اسطنبول لها.