أميركا تتجاوز الصين بأعداد المصابين وتحركات دولية لمواجهة الوباء.
آذار 27, 2020

تجاوزت الولايات المتحدة أمس الخميس الصين في عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد؛ لتصبح أكبر بؤر الوباء في العالم، وذلك بعد الارتفاع السريع في الإصابات المسجلة في عدد من الولايات الأميركية. من ناحية أخرى أجرى قادة العالم عددا من الاجتماعات والاتصالات لتوحيد جهود محاربة الوباء.

وكشف آخر إحصاء لجامعة جونز هوبكنز الأميركية عن أن المصابين بالوباء بلغ في أميركا 85 ألفا و505 حالات، تليها الصين بأكثر من 81 ألفا و782، ثم إيطاليا بما يفوق ثمانين ألفا وخمسمئة.

وذكر مراسل الجزيرة في الولايات المتحدة أن البلاد سجلت في ثلاث ساعات فقط أمس الخميس أكثر من أربعة آلاف إصابة بالوباء، وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن ارتفاع عدد الإصابات المسجلة في بلاده الأيام الماضية جاء نتيجة تسريع وتيرة الفحوص.

لقاح الفيروس

وأضاف ترامب -في المؤتمر الصحفي اليومي لفريق العمل الخاص بمكافحة كورونا- أن واشنطن تعمل على إيجاد لقاح لفيروس كورونا، وتحقق نتائج جيدة في هذا الشأن، وأشار إلى الأولوية هي الوصول إلى خطة لمكافحة الوباء تسمح بإعادة الأميركيين لمزاولة أعمالهم.

وأشار الرئيس ترامب إلى أن خسارة أكثر من ثلاثة ملايين أميركي وظائفهم خلال الأسبوع الماضي كان متوقعا.

وقال وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر -في مقابلة مع رويترز- إن الجيش قرر التوقف عن تقديم بعض البيانات التفصيلية عن حالات الإصابة بفيروس كورونا بين جنوده، تحسبا لأن يستخدم أعداؤه هذه البيانات مع تفشي الفيروس.

وعلى الصعيد العالمي، فاق عدد المصابين بفيروس كورونا 531 ألفا وسبعمئة، وعدد الوفيات 24 ألفا، في حين تعافي أكثر من 122 ألفا.

اجتماعات واتصالات

وفي سياق متصل، أجري أمس واليوم عدد من الاجتماعات والاتصالات بين قادة العالم من أجل تنسيق استجابة جماعية لوباء كورونا، الذي تحول إلى أزمة عالمية، فقد أكّد قادة مجموعة دول العشرين في ختام قمة طارئة عبر الفيديو التزامهم بمواجهة تداعيات فيروس كورونا المستجد بجبهة موحدة، وتعهدوا بضخ خمسة تريليونات دولار في الاقتصاد العالمي.

واتفق القادة في البيان الختامي للقمة -التي ترأستها السعودية- على العمل على تأمين الأموال اللازمة للأبحاث لتطوير لقاح ضد فيروس كورونا، وتقديم دعم قوي للدول النامية للحد من انتشاره.

وفي أوروبا، رفض رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي خطة قمة قادة الاتحاد الاقتصادية لمواجهة تبعات فيروس كورونا، وطالب باتخاذ إجراءات أقوى، رافضا اعتماد الآليات نفسها التي كانت تستخدم سابقا.

 

وقال كونتي إن إيطاليا –وهي أكبر بؤر لوفيات كورونا في العالم- ترى ضرورة وضع خطة اقتصادية استثنائية بمستوى الجائحة المأساوية، لافتا إلى أن بلاده ستواجه الأزمة بنفسها.

وكان زعماء الاتحاد الأوروبي أمهلوا وزراء مجموعة اليورو 15 يوما لتخطيط رد فعل مناسب لمواجهة كورونا.

ونقل دبلوماسي عن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تحذيره لزعماء الاتحاد الأوروبي أمس بأن تفشي كورونا يهدد الدعائم الأساسية للتكتل مثل منطقة الحدود المفتوحة، إذا لم تبد دول التكتل تضامنا في هذه الأزمة.

وغرّد الرئيس الفرنسي في حسابه على تويتر قائلا إنه يعد مع نظيره الأميركي وقادة دول أخرى "مبادرة جديدة مهمة" لمحاربة وباء كورونا.

وقال البيت الأبيض إن ترامب وماكرون اتفقا على أهمية التعاون الوثيق بين مجموعة السبع ومجموعة العشرين، وكذلك بين الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن الدولي لمساعدة المنظمات متعددة الأطراف على القضاء على الوباء، وتقليل آثاره الاقتصادية.

المنطقة الأوروبية

بريطانيا: سجلت السلطات أمس الخميس للمرة الأولى أكثر من مئة وفاة في 24 ساعة جراء فيروس كورونا، إذ قضى المرض على 115 شخصا، ليصل إجمالي الوفيات إلى 578 شخصا، وناهزت الإصابات المؤكدة 11 ألفا و658 شخصا بزيادة ألفي حالة يوميا.

فرنسا: قال المدير العام للصحة جيروم سالومون في تصريحات صحفية أمس إن الفيروس قضى في الساعات 24 الماضية على 365 شخصا، بينهم فتاة تبلغ 16 عاما، وهي أعلى حصيلة وفاة في البلاد منذ ظهور الوباء، ليرتفع إجمالي الوفيات إلى 1696، ولا يشمل هذا الرقم المتوفين في المنازل أو دور كبار السن.

الوضع بالصين

وسجلت السلطات الصينية اليوم أول حالة عدوى محلية بسبب فيروس كورونا في ثلاثة أيام، لكن الحالات التي تشمل القادمين من الخارج لا تزال تهيمن على العدد الإجمالي للحالات الجديدة.

وقالت لجنة الصحة الوطنية إنه جرى الإبلاغ عن 55 حالة إصابة جديدة في البر الرئيسي أمس الخميس، وإن كل الحالات باستثناء حالة واحدة قدمت من الخارج. وسجلت الصين 67 حالة جديدة اليوم السابق.

وبلغ عدد المصابين في الصين بالوباء 81 ألفا و782، في حين ارتفع عدد الوفيات إلى 3292.

المنطقة العربية

السعودية: قالت هيئة حقوق الإنسان في المملكة أمس الخميس إن سلطات الرياض أفرجت عن 250 أجنبيا، كانوا محتجزين لمخالفات قواعد الهجرة والإقامة لم تقترن بالعنف، وذلك في إطار جهود احتواء فيروس كورونا.

وتوفي ثلاثة أشخاص بفيروس كورونا في المملكة من بين أكثر من ألف حالة إصابة، رغم إجراءات جذرية شملت تعليق كل الرحلات الدولية وإغلاق كل الأماكن العامة وتعليق العمل.

الأردن: قررت الحكومة الأردنية عزل محافظة أربد (شمالي البلاد) عن باقي المناطق، ومنعت الدخول والخروج منها، كإجراء احترازي لمنع تفشي الفيروس، حيث سجلت المدينة أعلى نسبة إصابات بالفيروس. وسجلت البلاد حتى الساعة 212 إصابة بالفيروس.

الجزائر: أعلنت وزارة الصحة الخميس تسجيل أربع وفيات و65 إصابة جديدة بكورونا؛ ليرتفع إجمالي الضحايا إلى 367 إصابة و25 وفاة. وكان وزير الصحة عبد الرحمن بن بوزيد قال في تصريح إذاعي سابق إن الجزائر دخلت "المرحلة الثالثة" من مراحل انتشار كورونا، مضيفا أنها "تتحضر للأسوأ".

قطر: قررت السلطات القطرية حظر جميع الأنشطة التجارية غير الضرورية، ضمن إجراءاتها الاحترازية للحد من تفشي وباء كورونا، وسجلت 549 إصابة، مع تعافي 43 آخرين.

لبنان: أعلنت الحكومة حظر التجول في البلاد من الساعة السابعة مساء وحتى الخامسة صباحا، مع تعليق العمل خلال هذه الفترة في جميع المحلات التجارية، ومؤسسات تصنيع وتخزين المواد الغذائية، وذلك للحد من انتشار مرض كورونا، وسجلت البلاد حتى الساعة 368 إصابة وست وفيات، وتعافى 23 مصابا.

المصدر : الجزيرة + وكالات.