أميركا تدعو لرفع الحصار النفطي ووقف العمليات العسكرية بليبيا.
شباط 29, 2020

قال مسؤول بارز بالخارجية الأميركية إن بلاده تواصل جهودها الحثيثة الرامية لوضع حد للصراع القائم بليبيا في أقرب وقت، وللحد من التدخل الأجنبي. في وقت يواصل اللواء المتقاعد خليفة حفتر قصفه لطرابلس.

ودعا المسؤول الأميركي حفتر إلى وقف العمليات العسكرية وإعطاء المحادثات فرصة، وقال إن هجومه على طرابلس يؤدي فقط إلى تقوية المتطرفين.

وأضاف أنه أبلغ الأطراف التي تقدم الدعم العسكري لأطراف الصراع بأن عليها الالتزام بقرار حظر الأسلحة الصادر عن الأمم المتحدة.

كما شدد المسؤول الأميركي على أهمية إنهاء الحصار النفطي بأقرب وقت، مؤكدا أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تجري لقاءات بشكل منتظم مع رئيس حكومة الوفاق الليبية فائز السراج وحفتر والقادة الليبيين الآخرين كجزء من الجهود التي تبذلها للتوصل إلى التهدئة وإنهاء الصراع.

وفي الميدان، أفاد مراسل الجزيرة أمس بسقوط قذائف بصورة عشوائية على حي السبعة السكني جنوب شرقي العاصمة الليبية، كما شنت قوات حفتر هجوما بالصواريخ والمدفعية الثقيلة على مطار معيتيقة، ومحيطه، وأحياء جنوب طرابلس.

وقالت مصادر إن قوات حفتر قصفت بالمدفعية أيضاً أحياء سكنية في منطقة أبو سليم، وسط العاصمة.

من جانبها قالت حكومة الوفاق الوطني إن الإدانات الأممية لم ولن توقف قصف المدنيين من قبل مليشيات حفتر "ولا يوقفه إلا استعمال الحق في الدفاع عن أنفسنا".

وجاء ذلك على لسان الناطق باسم الحكومة محمد قنونو على صفحته بفيسبوك، حيث قال إن عشوائية قصف "العصابات" للأحياء المدنية محاولة لإفشال كل جهود الحوار.

والخميس، أدانت البعثة الأممية في ليبيا، بشدة، استمرار خروقات الهدنة التي أعلنت في 12 يناير/كانون الثاني الماضي.

حرب إقليمية

وفي جنيف حيث عقدت اجتماعات عسكرية وسياسية بين ممثلين لحفتر وحكومة الوفاق، حذر المبعوث الدولي إلى ليبيا غسان سلامة اليوم من إمكانية تحول الحرب الدائرة حاليا في هذا البلد إلى حرب إقليمية بسبب اشتراك أطراف غير ليبية فيها.

وشجب سلامة بشدة استمرار أعمال العنف، وحذر من مغبة انتهاكات قوات حفتر -التي تشن هجوما للسيطرة على طرابلس منذ أبريل/نيسان الماضي- الهدنة المتفق عليها بقصفها المنشآت الحيوية في طرابلس والمناطق المدنية.

وقال المبعوث الأممي إن جولة جديدة من المحادثات السياسية بين طرفي الصراع ستعقد في جنيف يوم 25 مارس/آذار، كما تحدث عن عقد جولة جديدة من المحادثات العسكرية بين الطرفين برعاية أممية.

من جهته، طالب رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري كل القوى الوطنية المشارِكة في حوار جنيف بتعليق مشاركتها إلى حين تحقيق تقدم في المسار العسكري.

وتساءل المشري -في اتصال مع الجزيرة- عن جدوى الحوار السياسي في ظل استمرار قوات حفتر في قصف المرافق المدنية بطرابلس.

المصدر : الجزيرة + وكالات.