أميركا تسجل لليوم الثاني نحو ألفي وفاة بكورونا... وترامب ينتقد الصحة العالمية.
نيسان 09, 2020

سجّلت الولايات المتحدة، لليوم الثاني على التوالي، وفاة حوالي ألفي شخص من جرّاء فيروس كورونا الجديد خلال 24 ساعة، في أعلى حصيلة يومية على الإطلاق يسجّلها بلد في العالم منذ ظهور الوباء، بحسب بيانات نشرتها جامعة جونز هوبكنز، يأتي ذلك في وقت انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، منظمة الصحة العالمية، مؤكداً أنها أخطأت الحكم على تفشي الفيروس.

وأظهرت بيانات الجامعة التي تُعتبر مرجعاً في تتبّع الإصابات والوفيات الناجمة عن فيروس كورونا المستجدّ أنّ الوباء حصد في الولايات المتّحدة في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة أرواح 1973 مصاباً بالفيروس (مقابل 1939 في اليوم السابق)، ليصل بذلك العدد الإجمالي للوفيات الناجمة عن كوفيد-19 في هذا البلد إلى 14.695 حالة وفاة.

وبهذه الحصيلة الجديدة، أصبحت الولايات المتحدة في المرتبة الثانية عالمياً من حيث عدد الوفيات الناجمة عن الفيروس إذ إنّها تخطّت إسبانيا (14.555 وفاة) لكنّها لا تزال خلف إيطاليا التي سجّلت لغاية اليوم 17.669 وفاة.

في غضون ذلك، قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إن منظمة الصحة العالمية "أخطأت الحكم" على تفشي فيروس كورونا المستجد(كوفيد-19)، مشيرا إلى إن الولايات المتحدة أنفقت أكثر من عشرة أضعاف ما وفرته الصين للمنظمة العام الماضي.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها ترامب في المؤتمر الصحفي اليومي حول أزمة فيروس كورونا، بحضور عدد من المسؤولين من بينهم، وزير الخارجية، مايك بومبيو.

وأضاف ترامب في السياق ذاته قائلا إن المنظمة "قللت من التهديد الذي شكله الفيروس" حول العالم.

وأوضح أن بلاده قدمت 452 مليون دولار لمنظمة الصحة العالمية العام الماضي، وأن هذا "أكبر بعشرة أضعاف" من التمويل الذي قدمته الصين للمنظمة والبالغ 40 مليونا، وفقا لترامب.

وفي سياق آخر أشار ترامب إلى أن إدارته اقتربت من إعادة فتح البلاد "قريبا"، مشيرًا إلى إنه سيعتمد على آراء خبراء الصحة في اتخاذ قرار كهذا.

وذكر أن حوالي 300 مليون كمامة ستوفر بحلول مايو/آيار المقبل، وسيضاف إليها 200 مليون كمامة احتياطية في وقت لاحق.

وبين ترامب أن عشرة عقاقير تخضع لاختبارات حاليا، بحثا عن علاج للفيروس، وأن إدارته تمكنت من "توفير 30 مليون حبة من عقار هيدروكسي كلوروكوين، ويتم العمل قريبا على توزيعها عبر البلاد".

وأصاب الفيروس، حتى نهاية الأربعاء، أكثر من مليون و506 آلاف شخص في العالم، توفى منهم ما يزيد عن 88 ألفًا، بينما تعافى أكثر من 319 ألفًا آخرين.

وبعد انتقادات كثيرة وُجّهت لمجلس الأمن الدولي من قبل منظمات غير حكومية ووسائل الإعلام حول عدم تحركه بشكل أسرع لبحث تداعيات انتشار وباء كورونا في العالم، تعقد الدول الـ15 الأعضاء في المجلس جلسة حول هذا الملف اليوم الخميس، وهو أول اجتماع رسمي يعقده المجلس لمناقشة الوباء.

الاجتماع الذي سيعقد عن طريق دائرة متلفزة مغلقة، في ظل تحوّل نيويورك إلى أكبر بؤرة لانتشار الوباء في الولايات المتحدة، سيبحث تداعيات الوباء الأبعد عن المجالات الصحية والاقتصادية، خصوصاً تهديده الأمن والسلم الدوليين، غير أنه لا يُتوقع أن يتفق الأعضاء على تبني مشروع قرار جديد حول الوباء.

وسيقدّم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، خلال الجلسة، إحاطته حول آخر المستجدات المتعلقة بانتشاره. وكانت أكثر من 190 منظمة غير حكومية حول العالم وجّهت رسالة إلى غوتيريس ولرئاسة مجلس الأمن، تحثهما على عقد اجتماع وبشكل طارئ لمناقشة التهديد الذي يشكله الوباء على العالم والخطوات التي يجب أن تتخذها الدول لمكافحته.

 (العربي الجديد، فرانس برس، الأناضول).