التحالف السعودي الإماراتي يعلن وقفا لإطلاق النار لأسبوعين.
نيسان 09, 2020

أعلن التحالف السعودي الإماراتي وقف إطلاق النار في اليمن لمدة أسبوعين تحت إشراف الأمم المتحدة.

وقال المتحدث باسم التحالف السعودي الإماراتي العقيد تركي المالكي إن قرار إعلان وقف إطلاق النار جاء دعما للحكومة اليمنية في قبولها دعوة الأمين العام للأمم المتحدة إلى وقف إطلاق النار لمواجهة تبعات انتشار فيروس كورونا.

وأضاف المالكي أن الخطوة تهدف أيضا إلى تهيئة الظروف الملائمة لتنفيذ دعوة المبعوث الأممي لعقد اجتماع بين الحكومة الشرعية والحوثيين وفريق عسكري من التحالف لبحث مقترحاته بشأن خطوات وآليات تنفيذ وقف إطلاق النار في اليمن.

وتابع أن قيادة التحالف تجد أن الفرصة مهيأة لتضافر كافة الجهود للتوصل إلى وقف شامل ودائم لإطلاق النار في اليمن.

وقبل ذلك بساعات، نقلت وكالة رويترز عن مصادر قولها إن التحالف السعودي الإماراتي سيعلن عند منتصف الليل وقف العمليات العسكرية في اليمن، دعما لمبادرة الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار، على أن يبدأ تنفيذه ظهر الخميس.

وحصلت الجزيرة على نص وثيقة الحل الشامل لإنهاء الحرب في اليمن التي تقدم بها الحوثيون، وجاء فيها أن توافق كل من قيادة التحالف السعودي الإماراتي وقيادة الجمهورية اليمنية على إنهاء الحرب ووقف إطلاق النار وإيقاف كافة الأعمال العسكرية البرية والبحرية والجوية، وأن يدخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ بأثر مباشر فور توقيع الوثيقة في جميع المحاور القتالية.

وتطالب الوثيقة بأن يصدر مجلس الأمن الدولي قرارًا بها عقب التوقيع عليها تحت إشراف الأمم المتحدة.

وتنص الوثيقة على إنهاء الوجود الأجنبي في جميع أراضي اليمن وجزره وموانئه وأجوائه، وإنهاء أي وجود عسكري يمني في الأراضي السعودية.

وفي وقت سابق، قال المتحدث باسم جماعة الحوثي محمد عبد السلام على تويتر إن الجماعة أرسلت إلى الأمم المتحدة رؤية شاملة تتضمن نهاية للحرب والحصار المفروض على اليمن، موضحا أن المقترح سيضع الأسس الخاصة بإجراء حوار سياسي وفترة انتقالية.

أما القيادي في الجماعة محمد علي الحوثي فقال "سلمنا للمبعوث الأممي رؤيتنا لوقف نهائي لإطلاق النار، وهي مبنية على حلول مكتملة"، معتبرا أن الحلول الجزئية أو الترقيعية لا يمكن القبول بها.

وأفاد مصدر في مكتب مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث لوكالة الأناضول بأن الأطراف المتحاربة في البلاد أبلغت المبعوث الأممي موافقتها على وقف كامل لإطلاق النار في كافة الجبهات.

وبعد انتشار جائحة كورونا، وافقت الأطراف على إنهاء الحظر الجوي والحصار البري والبحري، ومن المقرر أن تلتزم دول التحالف بإعادة الإعمار وتعويض المتضررين، بينما يتم الإعداد لإطلاق عملية سياسية تؤسس لمرحلة انتقالية جديدة على أساس ضمان وحدة اليمن واستقلاله.

وبالرغم من توارد الأنباء عن قرب وقف المعارك، أعلن الجيش اليمني في وقت سابق الأربعاء سيطرته الكاملة على معسكر اللبنات الإستراتيجي ومناطق مجاورة في محافظة الجوف (شمال)، إثر معارك خاضها ضد الحوثيين، وبدعم جوي من طائرات التحالف.

السفير البريطاني

من جهة أخرى، قال السفير البريطاني في اليمن مايكل أرون للجزيرة إن بلاده تعمل مع جميع الأطراف من أجل وقف الحرب، موضحا أن بريطانيا تسلح السعودية لكنها تعمل معها على تجنب قتل المدنيين في اليمن.

وأضاف أن خبراء سابقين في الأمم المتحدة أقروا بأن إيران تسلح الحوثيين، وتابع "لا نؤيد سيطرة مليشيا وبسط سيطرة إيران على اليمن".

واعتبر أرون أن قرار مجلس الأمن رقم 2216 يلزم الحوثيين بإخلاء صنعاء وتسليم أسلحتهم، لكن مجلس الأمن لا يملك قوة فرض حل في اليمن.

كما اعتبر السفير البريطاني أن المجلس الانتقالي الجنوبي جزء من الشرعية في اليمن، وأن حل المشكلة بين المجلس والحكومة الشرعية يكمن في تنفيذ اتفاق الرياض.

المصدر : الجزيرة + وكالات.