العراقيون يصرّون على مطالبهم والتظاهرات تتوسّع وبداية عصيان مدني
تشرين الثاني 18, 2019

اتسعت رقعة الاحتجاجات في بغداد بعد توجه مئات المتظاهرين باتجاه جسر الأحرار، الذي يربط شارع الرشيد الذي يوجد فيه المتظاهرون بكثافة بمنطقة العلاوي، التي يوجد فيها مقر الحكومة العراقية ووزارتا العدل والخارجية، كما توجه متظاهرون آخرون نحو جسر الشهداء، ما أدى إلى حدوث حالات اختناق بين صفوف المحتجين بسبب استخدام القوات العراقية للغاز المسيل للدموع.

وقالت مصادر محلية إن متظاهرين تجمعوا تحت جسر الأحرار، وعند مدخله الشرقي، في محاولة لعبور حاجزه الأول باتجاه الجانب الآخر، مؤكدة أن قوات مكافحة الشغب انتشرت بكثافة على الجسر، كما سيرت قوات مكافحة الشغب دوريات نهرية في نهر دجلة تحت جسر الأحرار، للحيلولة دون عبور المتظاهرين النهر عن طريق الزوارق.

في غضون ذلك، استهدف مجهولون المنطقة الخضراء الشديدة التحصين وسط العاصمة العراقية بغداد بثلاث قذائف صاروخية.

في المقابل، قال وزير الدفاع العراقي نجاح الشمري إن المظاهرات الشعبية التي تجري في ساحة التحرير بالعاصمة بغداد تتعرض لاختراق أمني كبير يتمثل في وجود مسلحين يطلقون النار على المتظاهرين وعلى قوات الأمن، وأضاف الشمري أن قوات الأمن تمكنت مؤخرا من إلقاء القبض على نحو 200 من هؤلاء المسلحين، وهم الآن قيد التحقيق.

تزامناً، عمّ الإضراب العام العاصمة بغداد ومحافظات في الوسط والجنوب دعما لمطالب المتظاهرين، وتوقف العمل في غالبية مدن الجنوب العراقي من البصرة وصولا إلى الكوت والنجف والديوانية والحلة والناصرية، حيث أغلقت الدوائر الحكومية والمدارس.