العراق.. خلافات اللحظات الأخيرة تعرقل اختيار رئيس للحكومة.
آذار 17, 2020

أعلن تحالف "سائرون" المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر فشل مباحثات القوى الشيعية في اختيار مرشح لرئاسة الحكومة العراقية الجديدة قبيل انتهاء المهلة الدستورية لتكليف أحدهم.

من جهته، أعلن رئيس تيار الحكمة عمار الحكيم أنه لن يتدخل في مهمة اختيار مرشح لمنصب رئيس الوزراء للمرحلة الانتقالية.

وقال رئيس تحالف "سائرون" نبيل الطرفي في بيان إن التحالف يعلن أن "اللجنة السباعية" لم تتوصل إلى اتفاق على اختيار مرشح لتكليفه بتشكيل الحكومة بدلا عن الحكومة المستقيلة الحالية.

وأضاف الطرفي وتحالفه الأكبر في البرلمان (54 مقعدا من أصل 329) أن على رئيس الجمهورية ممارسة صلاحياته الدستورية بالتكليف.

تيار الحكمة

من جانبه، قال رئيس تيار الحكمة عمار الحكيم "قررنا ألا نتدخل في مهمة اختيار أسماء المرشحين لمنصب رئيس الوزراء للمرحلة الانتقالية بعد الآن".

وأضاف الحكيم في تغريدة أن القرار يأتي "بسبب رفضنا البقاء في معادلة التلكؤ، وتحفظنا على حسابات سياسية لا تأخذ بنظر الاعتبار المصلحة العليا للعراق والعراقيين، ولا تراعي الظروف الحالية التي تمر بها البلاد".

ويأتي فشل المباحثات قبل ساعات من انتهاء المهلة الدستورية (منتصف ليل الاثنين) أمام رئيس الجمهورية برهم صالح لتكليف مرشح لتشكيل الحكومة.

وبدأت المهلة الدستورية -وهي 15 يوما- من تاريخ تنحي رئيس الوزراء المكلف السابق محمد توفيق علاوي عن مهمة تشكيل الحكومة مطلع الشهر الجاري.

وأمس الأحد، كان مصدر في الرئاسة قد كشف عن اتفاق الكتل السياسية العراقية على تكليف رئيس جديد للحكومة الانتقالية.

وقال المصدر في تصريح صحفي إن الرئيس العراقي سيكلف شخصية جديدة بتشكيل الحكومة الانتقالية في البلاد، موضحا أن نعيم السهيل -الذي يشغل حاليا منصب نائب رئيس ديوان رئاسة الجمهورية- هو الشخصية التي تم الاتفاق على تكليفها بتشكيل الحكومة.

اللجنة السباعية

وكانت الساحة السياسية العراقية قد شهدت في الأيام الماضية -التي تلت اعتذار علاوي عن تشكيل الحكومة- حراكا نشطا داخل أروقة البيت الشيعي نتج عنه تشكيل لجنة "سباعية" من القوى الشيعية، للاتفاق على شخصية للترشح إلى منصب رئاسة الوزراء.

وتكونت اللجنة السباعية من أحمد الفتلاوي عن تيار الحكمة، وباسم العوادي عن ائتلاف النصر، وحيدر الفؤادي عن كتلة عطاء، وعبد الحسين الموسوي عن الفضيلة، في حين جاء نبيل الطرفي عن تحالف "سائرون"، وعدنان فيحان عن تحالف الفتح، وحسن السنيد عن ائتلاف دولة القانون.

ويشهد العراق منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي مظاهرات شعبية تطالب بإصلاحات سياسية واجتماعية واقتصادية ومحاربة الفساد وتعديلات دستورية.

وتحت ضغوط شعبية قدم عادل عبد المهدي استقالته من منصب رئاسة الوزراء في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وبعد نحو شهرين من استقالة عبد المهدي تم تكليف محمد توفيق علاوي بمهمة تشكيل الحكومة الجديدة، لكنه فشل في ذلك، بعد أن رفضت قوى سياسية عديدة المشاركة في جلسة البرلمان المقررة لمنحه الثقة.

المصدر : وكالات.