بوادر مصالحة بين نظام السيسي والإخوان المسلمين في مصر
آب 18, 2022

كشف عضو مجلس أمناء الحوار الوطني في مصر، ونائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية عمرو هاشم ربيع في مقابلة مع موقع "عربي 21"، كشف عن وجود وساطات وتدخلات خليجية وتركية منذ نحو شهرين؛ لمحاولة إنهاء الأزمة بين جماعة الإخوان المسلمين والنظام المصري، لكنه أضاف: "أبعاد وأشكال ونتائج هذه التدخلات والوساطات الخارجية لم تتضح بشكل جلي حتى الآن”.

وأشار ربيع إلى أنّ نجاح هذه المحاولات "مرهون بتحوّل الإخوان لجماعة دعوية، وإقرارها بالدستور الحالي، ونبذ العنف، واعترافها بأحداث 30 يونيو 2013، وهذه روشتة جيدة لعودة الإخوان من جديد للمشهد”.

وأوضح ربيع أنه في حال نجاح هذه الوساطات بعد تنازل الإخوان سيُقدم النظام على اتخاذ بعض التنازلات المُماثلة لصالح الجماعة لكنه لم يُفصح عن طبيعتها، واكتفى بالإشارة إلى إمكانية الإفراج عن قادة الإخوان المحبوسين داخل السجون.

ربيع قال إنّ "المعوّقات الأساسية أمام المصالحة تتمثل في التيارات المختلفة لجماعة الإخوان المسلمين في ظل الانشقاقات والمشاكل الكبيرة التي يعاني منها التنظيم”. ورأى أنه إذا نجحت هذه الوساطات ستؤدي بكل تأكيد إلى حالة من حالات الاستقرار.

كما أشار ربيع إلى وجود خلافات داخل الأجهزة (أجهزة الدولة) بشأن الموقف من المصالحة مع جماعة الإخوان، وقال: "الجيش، والمخابرات الحربية، والمخابرات العامة، يتمنون الإفراج عن كل المحبوسين من السجناء، وأنا على يقين من ذلك، لكن في المقابل هناك جهة أخرى تتوجس قبل أن تُفرج عن سجين واحد فقط”، وذلك في إشارة إلى جهاز الأمن الوطني.

تجدر الإشارة إلى أنّ القائم بأعمال المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين في مصر، إبراهيم منير قال في مقابلة مع وكالة رويترز قبل نحو أسبوعين إن الجماعة لن تخوض صراعا جديداً على السلطة، وترفض استخدام العنف والسلاح لمواجهة النظام.

وأضاف  منير: "نرفض العنف تماما ونعتبره خارج فكر جماعة الإخوان المسلمين، ليس فقط أن نستخدم العنف أو السلاح بل حتى أن يكون هناك صراع على الحكم في مصر بأي صورة من الصور”.