تفاهمات روسية تركية في إدلب وبوتين يدرس عرضا بشأن نفط دير الزور.
آذار 11, 2020

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن وقف إطلاق النار في منطقة خفض التصعيد بإدلب السورية يسير بشكل جيد، رغم أنه مؤقت، كاشفا أنه قدم عرضا لنظيره الروسي فلاديمير بوتين بشأن حقول النفط في دير الزور.

وأوضح أردوغان في حديثه للصحفيين على متن الطائرة أثناء عودته من العاصمة البلجيكية بروكسل، أن وقف إطلاق النار في سوريا "يسير بشكل جيد وإن كان مؤقتا، وأتمنى أن يدوم كذلك ويتحول إلى وقف إطلاق نار دائم".

كما كشف أنه طلب من بوتين المشاركة في إدارة حقول النفط بدير الزور شمال شرقي سوريا بدلا من "استغلال الإرهابيين" لها، وقال "عرضت على السيد بوتين أنه إذا قدم الدعم الاقتصادي فبإمكاننا إقامة البنية، ومن خلال النفط المستخرج هنا، يمكننا مساعدة سوريا المدمرة في الوقوف على قدميها".

وأضاف أردوغان أن بوتين يدرس العرض، مضيفا أنه يمكنه تقديم عرض مماثل للرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وجاء لقاء أردوغان وبوتين الأسبوع الماضي لبحث المستجدات في محافظة إدلب شمال غربي سوريا، إثر التصعيد الأخير الذي شهدته المنطقة وبلغ ذروته بمقتل 33 جنديا تركيا جراء قصف جوي لقوات النظام السوري على منطقة خفض التصعيد. وإثر ذلك أطلقت تركيا عملية "درع الربيع" ضد قوات النظام السوري هناك.

رقابة مشتركة

وفي سياق التفاهمات التركية الروسية في إدلب، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو اليوم إن الجيش التركي سيتكفل بالرقابة على الجزء الواقع شمال ممر أمني أقيم حول طريق سريع في محافظة إدلب، بينما سيخضع الجزء الجنوبي لرقابة القوات الروسية.

ويعد الاتفاق على هذا الممر جزءا من اتفاق لوقف إطلاق النار توصلت إليه تركيا وروسيا الأسبوع الماضي لوقف القتال الدائر في إدلب، الذي أدى إلى نزوح قرابة مليون شخص خلال ثلاثة أشهر، وأثار احتمال وقوع اشتباك عسكري بين تركيا وروسيا.

وقال جاويش أوغلو في مقابلة مع وكالة أنباء "الأناضول" الحكومية إن وفدا عسكريا روسيا وصل اليوم إلى أنقرة لإجراء محادثات حول تفاصيل الاتفاق. ومن المقرر الاتفاق على تفاصيل الممر الأمني الذي يمتد ستة كيلومترات شمالي الطريق السريع "إم4" ومثلها جنوبه خلال سبعة أيام من إبرام الاتفاق.

وبمقتضى الاتفاق سيبدأ تسيير دوريات تركية روسية مشتركة على امتداد الطريق السريع نفسه يوم 15 مارس/آذار الجاري.

وقال الوزير التركي إن روسيا ستضمن عدم محاولة قوات النظام السوري دخول الممر، وإن المعارضة المدعومة من تركيا ستظل في مواقعها.

ويؤيد البلدان (روسيا وتركيا) أطرافا مختلفة في الحرب السورية الدائرة منذ تسعة أعوام، إذ تساند موسكو الرئيس بشار الأسد، بينما تدعم أنقرة بعض الجماعات المعارضة. وسبق أن انهارت عدة اتفاقات سابقة لوقف الاشتباكات في إدلب.

المصدر : وكالات.