حكومة الفخفاخ تنال ثقة البرلمان التونسي بـ129 صوتا.
شباط 27, 2020

نالت حكومة إلياس الفخفاخ، فجر اليوم الخميس، ثقة البرلمان التونسي بـ129 صوتا واعتراض 77 نائبا، وامتناع نائب وحيد، بعد جلسة حافلة استمرت لما يقارب 15 ساعة.

وتعد حكومة الفخفاخ من بين الأقل من حيث عدد الأصوات الممنوحة لها بين سبع حكومات تعاقبت منذ ثورة 2011.

يذكر أن الفخفاخ تم تكليفه رسميا من قبل رئيس الجمهورية قيس سعيد في 20 يناير/ كانون الثاني الماضي، إثر إخفاق مرشح "النهضة" الحبيب الجملي في الحصول على ثقة البرلمان.

ورغم المشاورات الماراطونية التي خاضها الفخفاخ، على أمل الحصول على 160 صوتا، إلا أنه لم يحز ثقة إلا 129 نائبا.

وواجه رئيس الحكومة التونسية الجديد سيلا من الانتقادات من قبل كتل "قلب تونس" و"الدستوري الحر" و"ائتلاف الكرامة"، وبعض المستقلين.

وتمحورت الانتقادات حول الجنسية الثانية التي يحملها الفخفاخ وبعض وزرائه، إضافة إلى وجود أسماء ضمن تشكيلة حكومته كانت من أذرع نظام المخلوع زين العابدين بن علي. 

وعبر رئيس كتلة "قلب تونس" حاتم المليكي، في مداخلته، عن امتعاضه من كلمة رئيس الحكومة التي قال إنها "لم تحتو إلا العناوين العامة، وغابت عنها الرؤى الحقيقية"، وفق تقديره.

 

وأضاف المليكي أنه "لم يتم تسجيل اختلاف نوعي في البرامج أو في الرؤى، ولم يأت الفخفاخ بجديد"، مشيرا إلى أن "الخطاب لم يبين وجود وعي بضرورة تغيير عاجل في السياسات ومواجهة الآفات الاجتماعية، وهو ما يبرر عدم تصويت نواب "قلب تونس" لهذه الحكومة".

من جانبه، شدد رئيس كتلة "ائتلاف الكرامة" سيف الدين مخلوف على أن موقف الائتلاف من الحكومة "لم يتزحزح منذ انطلاق المشاورات في مرحلتها الأولى، وهو أن تقوم الحكومة على أربعة أحزاب تتبنى الثورة وقيمها".

و"لم تصوت الكتلة لفائدة الفخفاخ لأنها لا تعتبره الشخصية الأقدر على تجميع الأغلبية البرلمانية، إذ كان اختياره غير منطقي، علاوة على تقديم الرئيس قيس سعيد لتفسير غريب، وهو أنه لا توجد رئاسات ثلاث، وهذا موقف لا دستوري"، وفق تقدير مخلوف.

ووجه المتحدث ذاته رسالة للرئيس التونسي بأن "يلزم حدوده ولا يتجاوزها"، مبرزا أن "سعيد تمادى في ترذيل (احتقار) البرلمان وتغييبه في كل المواعيد".

وأكد مخلوف أن "هذه الحكومة جاءت لإرضاء فرنسا وتطبيق تعليماتها، وهي امتدادا لحكومة يوسف الشاهد التي انتهكت الأخلاقيات السياسية".

وتكفل "حزام الحكومة" بالرد على الانتقادات التي طاولت الفخفاخ.

وقال أمين عام "حركة الشعب" زهير المغزاوي إن "رئيس الحكومة تعرض لمزايدات كثيرة من قبل نواب معارضين له"، لافتا إلى أن "هذه الاتهامات مجرد مزايدات لا أكثر".

وبرر المغزاوي دفاع كتلته عن حكومة الفخفاخ بأنه "دفاع على خيارات تم الاتفاق عليها معا في وثيقة التعاقد أو الإعلان السياسي، التي تضمنت أجوبة عن كل التساؤلات. الاستحقاق الاجتماعي يقي تونس من ارتدادات منطقة الزوابع السياسية التي تحيط بها، ومن مغبة انفجار اجتماعي قد يأتي على الأخضر واليابس".

وفي السياق ذاته، أوضحت النائب عن التيار الديمقراطي سامية عبو أنه "من الطبيعي أن يكون حزام الفخفاخ السياسي ضعيفا لا يتعدى الـ120 صوتا طالما لم يسمح لبعض الأطراف بالتغول"، وذكرت أن "من بين مكونات هذا الحزام من يعمل منذ الآن على الإعداد لإسقاط الحكومة من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية هي في الحقيقة حكومة التغول".

ونبهت عبو إلى أن "مفاتيح النجاح هي محاربة الفساد السياسي وتمويل الأحزاب وتهريب العملة".