طائرات حوثية مسيرة تستهدف السعودية وتهدد بنسف جهود غريفيث للتهدئة في اليمن.
آذار 27, 2020

أعلن التحالف السعودي الإماراتي، فجر الجمعة، اعتراض وتدمير طائرات مسيرة بدون طيار أطلقها الحوثيون صوب المملكة العربية السعودية، في تصعيد يهدد بنسف الجهود التي تقودها الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار وتوحيد الجهود لمواجهة الانتشار المحتمل لفيروس كورونا.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن المتحدث باسم التحالف الذي تقوده المملكة العقيد الركن تركي المالكي قوله إن التحالف اعترض وأسقط طائرات مسيرة أطلقتها حركة الحوثي في اليمن على أهداف مدنية في مدينتي أبها وخميس مشيط.

من جانبه قال المتحدث باسم القوات المسلحة التابعة للحوثيين، العميد يحيى سريع إن قواته تصدت لهجوم لطائرات التحالف في أجواء محافظة مأرب.

وتأتي التطورات بعد ساعات من بيان للمبعوث الأممي، مارتن غريفيث، أعلن فيه عن سعادته بـ"الرود الإيجابية" من الحكومة اليمنية والحوثيين، لنداء الأمين العام للأمم المتحدة، بشان وقف إطلاق النار.

وقد تشكل العملية انتكاسة لجهود الأمم المتحدة، التي توقعت "التزام الأطراف بما قطعته من التزامات بوقف الأعمال العدائية وتغليب مصلحة الشعب اليمني على كل شيء".

ودعا غريفيث، في بيانه الأخير، ليل الخميس، الأطراف اليمنية إلى عقد اجتماع عاجل، وذلك لمناقشة سبل ترجمة ما قطعوه من التزامات بوقف الأعمال العدائية إلى واقع ملموس.

وخلافاً لكل المناسبات السابقة والدعوات الأممية التي لم تجد آذاناً صاغية طوال خمس سنوات من الحرب، بدا أن فيروس كورونا (كوفيد ـ 19) سينجح في نزع فتيل الحرب، ولو عبر هدنة قصيرة الأمد، كما كشفت عن ذلك ردود الأفعال الصادرة عن أطراف رئيسية في النزاع اليمني.

ودفع التحالف السعودي الإماراتي الحكومة الشرعية إلى الترحيب بالدعوة لوقف إطلاق النار التي أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس والبمعوث الأممي مارتن غريفيث، معلناً بعدها بساعات "تأييد قرار الشرعية ودعمه" في قبول الدعوة الأممية.

ولم يكتفِ التحالف بتأييد القرار الحكومي فحسب، بل أكدت قيادته على لسان المتحدث الرسمي تركي المالكي، مساندتها مباشرةً جهود الأمم المتحدة "لوقف إطلاق النار وخفض التصعيد واتخاذ خطوات عملية لبناء الثقة بين الطرفين في الجانب الإنساني والاقتصادي، وتخفيف معاناة الشعب اليمني والعمل بشكل جاد لمواجهة مخاطر جائحة فيروس كورونا ومنعه من الانتشار".

وجاء رد التحالف بمثابة موافقة ضمنية على كل الشروط التي وضعتها جماعة الحوثي، مساء الثلاثاء، في لقاء عبر الفيديو جمع القيادي محمد علي الحوثي مع المبعوث الأممي إلى اليمن، وطرح فيها 5 شروط للدخول في عملية سلام.

كذلك سارع الحوثيون إلى الترحيب بموقف التحالف السعودي الإماراتي، وذلك بتغريدة لمحمد علي الحوثي نفسه على "تويتر"، جاء فيها: "إعلان التحالف القبول وقف إطلاق النار وخفض التصعيد واتخاذ خطوات عملية لبناء الثقة بين الطرفين في الجانب الإنساني والاقتصادي أمر مرحب به، وننتظر ترجمته بالتطبيق العملي".