على ذمة خبير روسي : أميركا ستتفكك وتنهار
كانون الأول 15, 2020

قال المحلل السياسي الروسي ألكسندر نازاروف:  إن الولايات المتحدة، لن تبقى على شكلها الحالي، وسوف تتفكك، وبناء على مجموعة من المعطيات التي نجمت عن الانتخابات الرئاسية الأخيرة، والتي خسر فيها دونالد ترامب الجمهوري، لصالح جو بايدن الديمقراطي.

 

وأضاف نازاروف: "لم أكن أتوقع الانتقال من الحرب الأهلية الباردة نحو الحرب الأهلية بهذه السرعة. بعد رفض 17 ولاية النتائج، والاحتجاج عليها" مشيرا إلى أن "هذا سيدفع إلى الطعن في شرعية المركز الفيدرالي نفسه، ورفض الإذعان للحكم بفوز بايدن".

 

وأضاف: "لم يعد الانقسام يقتصر الآن على الأحزاب والمواطنين فحسب، وإنما أصبح كذلك انقساما على المستوى الإقليمي بين الكيانات الإدارية التي تضم نخبها وسلطاتها وحدودها الخاصة. وحين توفر الرغبة، على سبيل المثال، وفي حال الخسارة في الصراع السياسي، فإنه يمكن أن تتحول تلك الولايات في لمح البصر إلى دول ذات سيادة. ونتذكر كيف كان تصويت البرلمانات في الجمهوريات السوفييتية، التي كانت تمثل الاتحاد السوفييتي، كافيا لإعلان استقلال هذه الجمهوريات، في ظل ضعف المركز".

 

وتابع: "بينما كنا نرى، حتى وقت قريب، مجرد إرهاصات واتجاهات لذلك، فنحن نرى الآن فعليا الآليات التي يتطور بها كل شيء. لكن السؤال هو متى سيتم تجاوز نقطة التحول في كل من هذه الاتجاهات؟".

 

وقال نازاروف، إن البيض سيتوقفون، على مدار العشرين عاما القادمة، في أن يحافظوا على كونهم الأغلبية في الولايات المتحدة الأمريكية، وعلى مدى السنوات العشر القادمة، لن يتمكنوا من الحفاظ على كونهم الأغلبية في كل المنطقة المتاخمة للحدود مع المكسيك وعدد من الولايات الأخرى. فقد أصبح الانقسام غير الرسمي بعد الخطوة التي قامت بها ولاية تكساس رسميا، ويمكن القول بأن هذا العامل قد أصبح جاهزا بالفعل، ولا حاجة للانتظار لعشر سنوات.

ولفت إلى أن ما أسماه "الكارثة الاجتماعية" ستقود إلى ثورات وتفكك الدول متعددة الجنسيات. فانهيار هرم الديون وظهور التضخم المفرط، الناجم عن طباعة البنك المركزي الأمريكي لأموال غير مغطاة، هو عامل كاف لإحداث انهيار في الولايات المتحدة. لا يمكننا التأكد من أن انهيار هرم الديون مع الانهيار اللاحق للاقتصاد الأمريكي سيحدث بالتأكيد قبل عام 2030، لكن احتمال حدوث ذلك مرتفع للغاية.