قصف "زاخو" بكردستان العراق .. طرف ثالث دخل على الخط
تموز 21, 2022

أثار تعرّض منطقة دهوك في إقليم كردستان شمال العراق لقصف مجهول المصدر وسقوط عدد من الضحايا جراء القصف أثار موجة استياء عارمة وكاد يتسبب بأزمة دبلوماسية بين العراق وتركيا على خلفية توجيه اتهامات للأخيرة بالوقوف خلف القصف، وقد استدعت الحكومة العراقية القائم بالأعمال العراقي من أنقرة إلى بغداد على هذه الخلفية.

في المقابل وفي أول رد رسمي من تركيا على الاتهامات التي وجهت لها بشأن قصف منتجع "زاخو” في محافظة دهوك بشمال العراق، رفضت أنقرة هذه الاتهامات وكذبت السلطات العراقية.

وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان على موقعها على الانترنت :”تقوم تركيا بمكافحة الإرهاب بشكل يتوافق مع القانون الدولي مع مراعاة عظمى لحياة المدنيين والبنية التحتية المدنية والصروح الثقافية والتاريخية وحماية الطبيعة.”

وأكدت الخارجية أن "مثل هذه الهجمات التي تستهدف المدنيين الأبرياء يتم تنفيذها من قبل منظمة إرهابية، ويستهدف من خلالها موقف تركيا المحق والحازم في مكافحة الإرهاب.”

وأضاف بيان الخارجية التوضيحي:”تركيا مستعدة لاتخاذ كافة الخطوات فيما يخص إظهار الحقيقة.” كما أبدت استعدادها لفتح تحقيق شامل بالتنسيق الكامل والشامل مع السلطات العراقية لجلاء الحقيقة.

وكانت السلطات في العراق اتهمت تركيا بقصف المنتجع العراقي، ما أسفر عن سقوط 8 قتلى ومصابين آخرين، الأمر الذي دعاها لاستدعاء السفير التركي لدى بغداد، بعد مزاعم مسؤولين أكراد بأن الهجمات كانت نتيجة غارة تركية.

إلى ذلك أفاد خبراء ومحلّلون سياسيون أنّ القصف الذي تعرّض له منتجع زاخو قد يكون بفعل طرف ثالث أراد من خلاله التخريب على تركيا وإفساد علاقتها بالحكومة العراقية من ناحية وبحكومة إقليم كردستان من ناحية ثانية، والأهم من ذلك أنّه أراد أن يقطع الطريق على أية عملية عسكرية برّية يمكن أن تُقدم عليها القوات التركية في شمال سوريا.

يُذكر أنّ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أعلن أنّه عازم على تنفيذ العملية العسكرية التركية في شمال سوريا إذا لم يتأمّن الأمن القومي التركي، وقد جاءت تصريحات أردوغان في أعقاب انتهاء القمة الثلاثية التي انعقدت في طهران وجمعته بالرئيسين الإيراني إبراهيم رئيسي، والروسي فلاديمير بوتين.