منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تتهم النظام السوري باستخدامها في ريف حماة.
نيسان 09, 2020

اتهمت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية للمرة الأولى النظام السوري باستخدام الأسلحة الكيميائية في ريف حماة عام 2017، ومن جهتها اتهمت المندوبة الأميركية السابقة لدى الأمم المتحدة سامنثا باور المنظمة الأممية بالتستر على تورط روسيا والنظام في هجمات شمال غربي البلاد.

وقال منسق فريق التحقيق التابع للمنظمة سانتياغو أوناتي لابوردي في بيان إن فريقه "خلص إلى وجود أسس معقولة للاعتقاد بأن مستخدمي السارين كسلاح كيميائي في اللطامنة (محافظة حماة) في 24 و30 مارس/آذار 2017 والكلور (..) في 25 مارس/آذار 2017 هم أشخاص ينتمون إلى القوات الجوية السورية".

وأكد الفريق أن القصف تم باستخدام طائرات عسكرية من طراز سوخوي-22 ومروحية تابعة لسلاح الجو السوري.

وأسفر القصف على اللطامنة قبل ثلاث سنوات عن إصابة حوالي خمسين شخصاً بحالات اختناق، وفق ما أفاد ناشطون، كما استهدف مستشفى ومحيطها في البلدة.

وفي العام 2018، أكدت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أن غازي السارين والكلور استخدما في اعتداءات اللطامنة من دون أن تتهم أي جهة، لكن التقرير الصادر اليوم هو الأول الذي تُحمل فيه المنظمة جهة معينة مسؤولية هجمات تحقق فيها في سوريا.

واعتبر لابوردي أن "اعتداءات إستراتيجية بهذا الشكل يمكن أن تحدث فقط بناء على أوامر من السلطات العليا في القيادة العسكرية في سوريا".

وأضاف "حتى إن كان من الممكن أن يكون هناك تفويض في السلطة، فهذا لا يسري على المسؤولية" مؤكدا أن فريقه لم يتمكن من إيجاد أي تفسير معقول آخر.

وفي أول رد فعل من واشنطن، قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إن تقرير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية يعتبر أحدث إضافة إلى "مجموعة كبيرة ومتنامية من الأدلة" على أن النظام السوري يستخدم الأسلحة الكيميائية ضد شعبه.

وأضاف في بيان أن واشنطن تقدر أن النظام يحتفظ بكميات كافية من المواد الكيميائية، لا سيما السارين والكلور، وأن لديه الخبرة لاستخدام الأسلحة الكيميائية التقليدية، وتطوير أسلحة كيميائية جديدة.

تواطؤ أممي

من جهة أخرى، قالت سامنثا باور في تغريدة أمس إن هناك أدلة صوتية لضباط روس في سوريا يخططون ويمررون الإحداثيات ويناقشون الأهداف لشن هجمات على المنشآت المدنية، مثل المستشفيات والمراكز الطبية، شمال غربي البلاد، العام الماضي.

واعتبرت المسؤولة الأميركية -التي مثلت بلادها مندوبة دائمة في الأمم المتحدة من 2013 وحتى 2017 أن المنظمة وفريق التحقيق الأممي في سوريا تستروا على ذلك، وأن "هذا التواطؤ يدعو للخجل".

والاثنين، أبلغ أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مجلس الأمن بمسؤولية النظام السوري عن إعاقة لجنة التحقيق الأممية التي شكلها في أغسطس/آب الماضي، بشأن هجمات على مقار -أغلبها مراكز طبية- ما بين أبريل/نيسان وحتى يوليو/تموز 2019 في مناطق خفض التصعيد شمال غربي البلاد.

ولم يصدر المحققون الدوليون أية أحكام أو يحددوا أية مسؤوليات قانونية بشأن الجاني أو الجهة التي وقفت وراء الاستهداف هناك.

المصدر : وكالات.