هنيّة يقدّم رؤية حماس للنهوض بالمشروع الوطني الفلسطيني
تشرين الثاني 04, 2021

قدّم رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنيّة، رؤية حركته للنهوض بالمشروع الوطني الفلسطيني وذلك في ندوة حوارية نقاشية نظّمها مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات (مقرّه بيروت) عبر منصة زوم، وذلك بحضور ومشاركة عدد من النخب الفكرية والسياسية والإعلامية الفلسطينية والعربية التي شاركت هنيّة النقاش والملاحظات.

اعتبر هنيّة أن الوضع الفلسطيني يعيش مأزقاً ولا بدّ من العمل للخروج منه مركّزاً على بعض المتغيّرات التي أثّرت أو ستؤثّر بشكل من الأشكال على الوضع الذي تعيشه المنطقة ومنها فلسطين. وأورد هنّية أربعة متغيّرات بارزة لخّصها بـ : إلغاء الانتخابات الفلسطينية الرئاسية والتشريعية والوطنية، معركة سيف القدس التي انتصرت فيها المقاومة، الانسحاب الأمريكي من أفغانستان، ومحاولة اختراق المنطقة العربية من خلال التطبيع مع كيان الاحتلال الإسرائيلي.

ثم تحدّت هنيّة عن أربعة محاور تناول فيها رؤية حركة حماس للنهوض بالمشروع الوطني الفلسطيني.

تناول في المحور الأول توصيف الواقع الفلسطيني المعاش اليوم، وأشار فيه إلى أنّ :

الواقع الفلسطيني يعيش مرحلة تحرّر وطني، إلى التناقض الفلسطيني مع الاحتلال، أن فلسطين للفلسطينيين يحرّرونها ويبنونها، إلى الشراكة في بناء المؤسسات الوطنية الفلسطينية، إلى القضية الفلسطينية التي تؤثّر وتتأثّر بالمحيط، وإلى اعتماد المقاومة استراتيجية بالتحرير.

ثم تناول المحور الثاني طبيعة المأزق الفلسطيني وتحدّياته، فأشار هنيّة إلى أنّ اتفاقات أوسلو شكّلت المدخل لهذا المأزق، وأشار أيضاً إلى أنّ أبرز التحدّيات التي تواجه الوضع الفلسطيني هي : خلل في النظرة إلى المشروع الوطني، تغييب نصف الشعب الفلسطيني المتواجد خارج فلسطين عن معادلة التحرير والعودة، تراجع دور المؤسسة القيادية الفلسطينية (منظمة التحرير) لصالح السلطة، تراجع دور المقاومة كخيار في عقل القيادة الفلسطينية، والأداء الفلسطيني الرسمي الذي أدّى إلى تراجع حالة التضامن العربي والدولي مع القضية الفلسطينية.

وفي المحور الثالث أشار هنيّة إلى عناصر القوّة التي يتمتع بها المشروع الوطني الفلسطيني وأبرزها : الشعب الفلسطيني المؤمن بقضيته والمتمسك بها، الحقّ الفلسطيني الذي يملكه الإنسان الفلسطيني، الجغرافيا السياسية التي تشكّل حاضناً للقضية الفلسطينية، والمقاومة الفلسطينية. كما أشار في هذا المحور إلى أنّ الاحتلال يعيش أيضاً مأزقاً وهو ما يُعدّ عنصر قوّة للمشروع الفلسطيني.

ثم خلص هنيّة إلى سرد مقوّمات النهوض بالمشروع الوطني الفلسطيني بحسب وجهة نظر حركة حماس، وركّز فيه على النقاط التالية: إعادة تعريف المشروع الوطني الفلسطيني بأهدافه وثوابته، إعادة تشكيل القيادة الفلسطينية ممثّلة بمنظمة التحرير على قاعدة الشراكة والمشاركة، الاتفاق على برنامج سياسي للمرحلة الحالية من خلال القواسم الوطنية المشتركة، الاتفاق على استراتيجية نضاليه كفاحية شاملة، وإعادة الاعتبار للمشروع الفلسطيني في أبعاده العربية والإسلامية والدولية.

كما أكّد هنيّة ردّاً على الملاحظات والمداخلات على أنّ ما قدّمه هو رؤية لمشروع وطني وليس رؤية حماس الخاصة بها، كما أكّد على أنّ الحركة لن تنتظر طويلاً للنهوض بالمشروع الوطني الفلسطيني خاصة إذا ما ظلّت الأطراف المعنية ترفض وتعرقل عملية النهوض.