واشنطن تحذر من نزاع عسكري روسي تركي في سوريا.
شباط 20, 2020

قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن الروس والأتراك يقتربون من نزاع عسكري في سوريا، في حين تحدث المبعوث الأممي إلى سوريا عن تصعيد وشيك جديد، داعيا إلى وقف فوري لإطلاق النار في إدلب.

وقال المتحدث باسم البنتاغون جوناثان هوفمان للصحفيين اليوم إن الولايات المتحدة تعتقد أن روسيا وتركيا "قريبتان جدا" من صراع واسع النطاق في إدلب السورية، وتأمل أن تتمكنا من تجنبه.

ودعا هوفمان المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط إضافية على السلطات السورية لحملها على وقف هجومها على إدلب، ورفض القول ما إذا كانت الولايات المتحدة على اتصال بالأطراف المعنية في هذا الشأن.

في الأثناء، حذر المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون من تصعيد وشيك في إدلب، داعيا روسيا وتركيا إلى الإسهام في خفض التصعيد، وذلك رغم أجواء التوتر بين البلدين والتي ظهرت في تصريحات تركية وأخرى روسية بشأن عملية عسكرية تركية وشيكة هناك حذرت منها موسكو.

وقال المسؤول الأممي في إحاطة أمام مجلس الأمن "شاغلي الأول الآن هو المدنيون العالقون في إدلب ومناطق القتال في سوريا، والذين يشعرون بأن لا أحد يهتم بمعاناتهم.. الهجوم الجاري حاليا شمال غربي سوريا يقترب بشدة الآن من المناطق الشديدة الكثافة السكانية في إدلب وباب الهوى".

وطالب بيدرسون الأطراف المختلفة في سوريا باحترام حقوق الإنسان والقوانين الدولية حتى لو كانت تستهدف المجموعات الإرهابية، وقال إنه ينقل ذلك القلق إلى المسؤولين الروس والأتراك والإيرانيين.

تبادل اتهامات

وفي وقت سابق، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن المهلة التي حددها للنظام السوري قد شارفت على الانتهاء، وإنه يحذر النظام للمرة الأخيرة لوقف هجماته في إدلب والانسحاب إلى حدود تفاهم سوتشي.

ورد الكرملين على تصريحات أردوغان بأن موسكو لم تعد راضية عن تنفيذ اتفاق سوتشي، في ضوء ما سماها هجمات الإرهابيين ضد الجيش السوري والمنشآت العسكرية الروسية في سوريا.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن موسكو لم تقدم أي شروط جديدة في المفاوضات الروسية التركية، وطلبت من أنقرة تنفيذ اتفاق سوتشي فقط.

يأتي هذا، فيما قال مراسل الجزيرة إن ثلاثة مدنيين على الأقل قتلوا وأصيب آخرون جراء غارات جوية روسية على الأحياء السكنية في بلدة ترمانين بريف إدلب الشمالي.

كما أصيب عدد من المدنيين في قصف مدفعي لقوات النظام السوري وغارات جوية روسية على مدينة الدانا وبلدة تل الكرامة قرب الحدود التركية، ومنطقتي أريحا وقميناس بريف إدلب، ومنطقة الأتارب في ريف حلب الغربي.

الوضع الإنساني

بدوره، حذر مارك لوكوك وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية من تفاقم تردي الوضع الإنساني شمال غربي سوريا بسبب استمرار الغارات والقصف.

وقال لوكوك في جلسة لمجلس الأمن إن معظم ضحايا العمليات العسكرية هم من الأطفال والرضع، وإن بعض الغارات استهدفت مخيما للنازحين.

وفي 18 ديسمبر/كانون الأول 2015 أصدر مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2254 الذي يطالب جميع الأطراف بالتوقف الفوري عن شن هجمات ضد أهداف مدنية، ويحث الدول الأعضاء في مجلس الأمن على دعم الجهود المبذولة لتحقيق وقف إطلاق النار، كما يطلب من الأمم المتحدة أن تجمع بين الطرفين للدخول في مفاوضات رسمية، وإجراء انتخابات حرة ونزيهة تحت إشراف أممي بهدف إجراء تحول سياسي.

وفي سبتمبر/أيلول 2018 توصلت تركيا وروسيا إلى اتفاق يقضي بإنشاء منطقة منزوعة السلاح في إدلب تُحظر فيها الأعمال العدائية.

لكن منذ ذلك التاريخ قتل أكثر من 1800 مدني في هجمات شنها النظام السوري والقوات الروسية، منتهكين بذلك الاتفاق وتفاهما لتثبيته بدأ تنفيذه في 12 يناير/كانون الثاني الماضي.

وتزامن ذلك مع حركة نزوح من مدينة دارة عزة في ريف حلب الغربي بعد اقتراب الاشتباكات من المدينة.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة.