أزمة الكهرباء تهدّد بمشاكل بين الأهالي وأصحاب المولدات
تموز 13, 2021

تتصاعد أزمة الكهرباء مع تصاعد أزمة شح المحروقات في الأسواق اللبنانية، وتصل ساعات التقنين إلى قرابة اثنتين وعشرين ساعة بينما تقوم المولدات الخاصة المنتشرة في كل الأراضي اللبنانية بما في ذلك العاصمة بيروت، بتزويد المنازل بالكهرباء، غير أنّها أيضاً بدأت تعاني من شح مادة المازوت أو احتكارها، وقد دفع ذلك أصحاب المولدات في بعض المناطق إلى خفض ساعات التغذية وإلى رفع تسعيرة الاشتراك إلى حدود غير طبيعية وغير معقولة كما يقول بعض الأهالي. ويتذرّع أصحاب المولدات بأنّ مادة المازوت غير متوفرة، وغالية الثمن، بينما يشكو الأهالي من انقطاع الكهرباء ومن رفع التسعيرة إلى مستويات لا يمكن تحمّلها، وقد لوّح بعض أصحاب المولدات بإطفاء مولداتهم فيما لوّح الأهالي ولجان الأحياء بالتصعيد بوجه مؤسسة كهرباء من ناحية وأصحاب المولدات من ناحية أخرى.

 فقد قال رئيس تجمّع أصحاب المولّدات عبدو سعادة: "بعد رفع سعر المازوت هذا الشهر إلى ستين ألف ليرة ستتضاعف فاتورة اشتراك المولّدات وستصبح مليون ليرة للـ5 أمبير".

تصريح سعادة أثار غضب الأهالي في أكثر من منطقة فعمد شبّان في صيدا إلى إقفال منافذ صيدا بالإطارات المشتعلة رفضاً لتقنين الكهرباء واشتراكات المولدات وتردّي الأوضاع المعيشيّة.

كما لوّح شبّان ولجان الأهل والأحياء في بعض مناطق الضاحية الجنوبية وطرابلس ومناطق في جبل لبنان بالتصعيد ضد أصحاب المولدات فيما لو رفعوا أسعار الاشتراك وصولاً إلى إحراق المولدات أو مصادرتها، مطالبين بتسعيرة منصفة وباعتماد العدّادات بدل المقطوعية الشهرية.

هذه الأجواء دفعت بعض أصحاب المولدات إلى التفكير بإقفال وبيع مولداتهم في وقت دخلت بعض البلديات على خط تنظيم هذا القطاع حتى لا يكون المواطن فريسة جديدة يدفع ثمن الجشع أو يكون أصحاب المولدات ضحية تصعيد الأهالي تعبيراً عن حالة غضبهم من الدولة ومؤسساتها ومن الطبقة السياسية.

وبانتظار أن يتم حل أزمات البلد المتراكمة ينتظر الجميع حل أزمة الكهرباء، ويخشى كثيرون أن تتحوّل هذه الأزمة إلى سبب لمشكلات كثيرة تشبه ما كان يجري على محطات الوقود من أجل الحصول على صفيحة بنزين.