إحراق مخيم للنازحين السوريين في بحنّين .. استنكار وحملة تضامن
كانون الأول 27, 2020

وكأن النازحين السوريين إلى لبنان لا يكفيهم ما هم فيه من المعاناة حتى تضاف إليها معاناة جديدة. فقد عاش الشمال ومنطقة المنية على وجه التحديد صدمة مروّعة عندما تمّ إحراق مخيم للنازحين السوريين في بلدة بحنين في المنية وتهجير سكان هذا المخيم بشكل كامل.

وفي التفاصيل أن إشكالاً فردياً وقع بين شبّان سوريين من سكان المخيم وبين أحد أبناء المنطقة على خلفية مالية أدّى إلى شجار سرعان ما تحوّل إلى هجوم من شبّان من المنطقة على المخيم والقيام بإحراقه وطرد النازحين السوريين وعائلاتهم منه، وقد أدى الحريق إلى انفجار جرار الغاز التي كانت متواجدة في الخيم، وإلى إصابات بالأرواح جرى الحديث عن ثلاثة منهم.

وأفاد مندوب "الوكالة الوطنية للاعلام" أن إشكالا حصل بين شخص من آل المير وبعض العمال السوريين العاملين في المنية، أدى الى تضارب بالايدي وسقوط 3 جرحى. وتدخل عدد من الشبان من آل المير وعمدوا الى إحراق بعض خيم النازحين السوريين في المنية.

نائب المنية عثمان علم الدين استنكر ما جرى ووضعه في إطار العمل الفردي المرفوض والمدان، وطالب الأجهزة المنية بالعمل على محاسبة المعتدين، والاقتصاص منهم وقال إنّ الأعتداء يتناقض مع الحق والعدل.

من جهته رئيس بلدية بحنين الحاج مصطفى وهبة  استنكر بشدة ما حصل  موضحا ً ان  الاشكال فردي بين تاجر وعمال سوريين يسكنون في مخيم للنازحين في منطقة بحنين ولا علاقة لأهالي بحنين بما جرى

 بدوره عضو المجلس الشّرعي الإسلامي الأعلى الشيخ "فايز سيف" قال : بحنّين كما المنية احتضنت عشرات الآلاف من الإخوة النازحين السوريين منذ العام ٢٠١١ وعاملوهم كإخوة وأهل وما حصل هو إشكال فردي سببه أمور مالية والجريمة النكراء قام بها أفراد ولا تعبّر عن شيم وأخلاق أهل المنطقة والعمل جار منذ اللحظات الأولى بين الفعاليات والبلديات والجمعيات المحليّة وصندوق الزّكاة على تأمين الإخوة النازحين الذين فتحت لهم بيوت وقلوب أهالي بحنين والمنية كما الضنية وعكار وطرابلس وكل الشمال. 

 الجماعة الإسلامية في الشمال أصدرت البيان الآتي : 

    إنّ إحراق مخيّم الإخوة النازحين السوريّين في بلدة بحنين - المنية ليل الأحد ٢٧ كانون الأول ٢٠٢٠م ، *جريمة بحقّ الإنسانيّة*.

   إنّ النازحين الذين هجّروا قسراً من دورهم وممتلكاتهم بفعل ارتكابات النظام الفاشي وعصاباته كان من حقّهم علينا أن يجدوا في بلداتنا الحضن الدافئ والمأوى الآمن.

    إنّ استباحة الحقوق، والاعتداء على الحرمات، وانتهاك الأعراض فعل مشين تجرّمه الشرائع السماويّة، وتحرّمه القوانين البشريّة، والناس في ذلك متساوون، لا فرق بينهم .

   إن ما جرى في بلدة بحنّين الحبيبة، الطيّب أهلها وناسها، *هو بحق أَذية كبرى، وجريمة عظمى* ،تذكرنا بجرائم العدوّ الصهيوني الغاصب على على أبناء فلسطين الحبيبة.

     إنّ أخشى ما نخشاه أن يكون ماحدث في بحنّين مشهد من مشاهد مسلسل التهجير القسريّ الجديد بحقّ إخوتنا النازحين الذي بدأ في بعض المخيّمات ونرجو ألّا يستمرّ.

    أخيراً .. *نتمنى على أهل النخوة والمروءة نصرة المظلوم وإنصاف النازحين السوريين، واحتضانهم وتأمين الرعاية والحماية اللازمة لهم ، كما نطالب الأجهزة الأمنية بالعمل على اعتقال الفاعلين وسوقهم إلى العدالة، وإنزال أشدّ العقوبة بهم حتّى لا تكون فتنة*، ويكون العيش بكرامة حقاً للساكنين على اختلافهم. 

وفي السياق أبدى عشرات الأشخاص في محافظة عكار استعدادهم لفتح بيوتهم لاستقبال النازحين الهاربين من المخيم وأعلنوا عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن ذلك معلنين عن أرقام هواتفهم للتواصل بهذا الخصوص، كما أبدى مدير مدرسة المبدعون في مشحا في عكار استعداده لفتح المدرسة لاستقبال النازحين وتأمين المأوى لهم، وكذلك أعلنت إدارة قصر الامراء - سير الضنية عن استقبال جميع النازحين السوريين الهاربين من المخيم إلى حين تأمين مساكن لهم.