استكمال إقصاء الحريري وهكذا ردّ مؤيدوه
أيار 04, 2022

نقلت صحيفة "عكاظ" السعوديةعن مصدر سني رفيع المستوى إشارته إلى أن مشكلة رئيس الحكومة السابق سعد الحريري مع حلفائه وخصومه في الداخل والخارج، والتي دفعته لتعليق عمله السياسي، كادت تؤدي في وقت من الأوقات إلى تعليق مصير طائفة بأكملها، إذ إنه لم يكتف بالعزوف شخصياً عن الترشح وإنما عمل على وضع تيار "المستقبل" كقيادات وقواعد خارج المعادلة الشعبية والسياسية، في رسالة واضحة إلى من يعنيهم الأمر بأنه الأقوى وأنه وحده يمثل الشارع السني، وأنه بذلك قد يسقط الميثاقية السنية عن هذه الانتخابات الأمر الذي قد يدفع من وجهة نظره لتأجيلها وبالتالي يحفظ بقاءه في المعادلة حتى تتوافر ظروف عودته.

وكشف المصدر أن "صقور تيار المستقبل"، ممن قرروا مواجهة موقف الحريري مثل رئيس الوزراء السابق فؤاد السنيورة في بيروت ونائب رئيس تيار "المستقبل" مصطفى علوش في طرابلس، سيلعبون دور العامل المرجح في إضفاء بعض الشرعية على الانتخابات، لكنه سأل: "هل إضفاء الشرعية السنية على الاستحقاق كاف لمواجهة حزب الله؟"

وأعرب المصدر عن أسفه أن الحريري لم يدرك حتى اللحظة أن ما قام به ليس انقلاباً في وجه القوى السياسية، بقدر ما كان ارتداداً على الطائفة السنيّة التي ما زالت تشعر بارتباك في شارعها، ما منح "حزب الله" فرصة ذهبية بفتح باب الدعم على مصراعيه للشخصيات السنية الموالية لأجندته.

وعوّل المصدر على عودة السفير السعودي وليد بخاري إلى بيروت، والتي منحت الشارع اللبناني جرعة من التفاؤل بوجه الإحباط الذي كان يسيطر على الأجواء في اتجاه استعادة التوازن السياسي مع إيران المتغلغلة في لبنان عبر "حزب الله". ولفت إلى أن بخاري لم يترك فرصة إلا ودعا فيها إلى عدم مقاطعة الانتخابات في إطار الحفاظ على اتفاق الطائف وتكريس التوازن والاستقرار في لبنان.

في مقابل ذلك علّق مصدر مؤيد للرئيس الحريري فضّل عدم الكشف عن اسمه مشيراً إلى أنّ الاحباط الذي يجري الحديث عنه يعود بالدرجة الأولى إلى السياسيات التي اتبعتها بعض الدول التي أرادت إقصاء الرئيس الحريري عن المشهد الوطني واستبداله بأشخاص وشخصيات دمى بأيديها تحركهم في مصلحتها وتستخدمهم في مشاريعها حتى لو كانت على حساب الوطن وعلى حساب المكوّن السنّي، وذكّر المصدر بأنّ الرئيس الحريري رفض ذلك وقطع الطريق على الفتنة التي كادت تطيح بالبلد وبالمكوّن السنّي فيه.

كما لفت المصدر إلى أنّ من لم يدرك بعد خحم الخطر المحدق بالبلد ليس الرئيس الحريري ولكن تلك الجهات التي ما زالت تعمل على استخدام بعض المكوّنات اللبنانية في مشاريعها الخاصة دونما اعتبار لأية مصلحة وطنية.