اشتباك غير معلن بين عون وبرّي .. لماذا؟
تشرين الثاني 25, 2020

احتدم الصراع ولكن بشكل غير علني ومعلن بين رئاستي الجمهورية والمجلس النيابي على خلفية التدقيق الجنائي من ناحية وعلى خلفية اقتراح تعديل قانون الانتخاب من ناحية ثانية.

فقد تقدّمت كتلة التحرير والتنمية برئسة الرئيس نبيه برّي باقتراح قانون إلى المجلس النيابي لتعديل قانون الانتخاب، وهو ما رفضته كتلة لبنان القوي وكتلة الجمهورية القوية، غير أنّ الرئيس برّي استمر في محاولة نقاش الاقتراح ودعا اللجان النيابية المشتركة إلى اجتماع يوم الاربعاء لمناقشة الاقتراح، فما كان من رئيس الجمهورية إلاّ أن ردّ ببعث رسالة إلى المجلس النيابي لحثّه على مساعدة الحكومة في إجراء التدقيق الجنائب بحسابات مصرف لبنان، ما اعتبره البعض رسالة موجّهة إلى الرئيس برّي وتتهمه بمسألة تأخير التدقيق الجنائي.

وتأتي جلسة اللجان النيابية المشتركة اليوم بالتزامن مع رسالة وجّهها رئيس الجمهورية إلى المجلس النيابي لبحث مصير ومسألة التدقيق الجنائي، وقد دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى جلسة عامة عند الثانية بعد ظهر الجمعة المقبل بقصر الاونيسكو لمناقشة رسالة رئيس الجمهورية ميشال عون المرسلة للمجلس النيابي التي دعاه فيها للتعاون مع الحكومة لتمكين الدولة من إجراء التدقيق الجنائي بحسابات مصرف لبنان، وانسحاب التدقيق لمرافق الدولة العامة تحقيقاً للإصلاح وبرامج المساعدات الدولية التي يحتاجها لبنان في وضعه الراهن.

مصادر قريبة من عين التينة قالت لصحيفة”نداء الوطن”: "إذا كانت رسالة رئيس الجمهورية تختزن غمزاً من قناة مسؤولية رئيس المجلس النيابي عن تطيير التدقيق الجنائي، فإنّ الرد الأولي عليها أتى ليقول: "فلندخل "مغاور” التيار الوطني الحر في الوزارات والإدارات بدءاً من "الكهرباء” ولنرَ حينها من سيطيّر التدقيق”.

المعاون السياسي لرئيس المجلس النيابي النائب علي حسن خليل أكد لصحيفة الجمهورية "انّ الكلام عن توتّر في العلاقة بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب لا صحة له على الاطلاق، والرسالة التي وجّهها الرئيس عون هي حق دستوري، وفور تلقّيها قام الرئيس بري بواجباته ودعا فوراً الى جلسة عامة لمناقشتها، ولم ينتظر حتى مهلة الـ3 أيام، المنصوص عليها في الدستور". ولفت خليل الى "انّ كتلة التنمية والتحرير تحرّكت قبل الرسالة، وطلبت تأمين كل الظروف القانونية المؤاتية لإجراء التدقيق، وقدمت الاقتراح حتى قبل وصول الرسالة".