الأيوبي : الإمارات تعادي الإخوان خدمة للمنظومة الإسرائيلية
كانون الأول 03, 2020

قال الأمين العام للجماعة الإسلامية في لبنان عزّام الأيوبي في حديث لـ "إذاعة الفجر" اللبنانية إن رئيس الجمهورية ميشال عون لديه معايير تختلف من مرحلة لأخرى، وهو يريد تكريس وقائع على الأرض، برأيه أنها تعيد صلاحيات رئاسة الجمهورية مقابل أداء ضعيف للرئيس المكلف برئاسة الحكومة الذي يريد أن يستمد قوته من غير بيئته.

في سياق أخر اعتبر الايوبي أن السياسة الأمريكية تجاه المنطقة لن تتغير مع بادين وإنما قد تتغير الوسائل وأشار إلى أن أولوية الإدارات الأمريكية على الدوام هي الكيان الصهيوني.

ورأى الأيوبي أنّ لدي أميركا أهدافا سياسية لا تتغير بتغيّر الرؤساء في البيت الأبيض، إنما التغيير يكمن في الوسائل فقط، وطريقة التعاطي مع الآخرين، وأضاف إنّه قد يكون هناك بعض المتغيّرات في السياسة الأمريكية الجديدة بعد الانتخايات والتي قد يستفيد منها الاسلاميون وعلى سبيل مثال ذلك كبح جماح بعض الأنظمة في المنطقة، مضيفاً أنّ الممارسة الأمريكية المباشرة مع ما يُسمّى الاسلام السياسي لم تختلف كثيراً بين إدراتي باراك أوباما ودونالد ترامب. وحول الحوار في دول الغرب مع الحكومات والمؤسسات الغربية أكّد الأيوبي على أنّ الإسلاميين باتوا جزءاً من المكوّنات الأساسية في المجتمعات الأوروبية والأمريكية وبعضهم وصل إلى مواقع مهمّة في تلك المجتمعات، وهم يؤدون دوراً انطلاقا من فكرتهم، ويقومون بحوار دفاعاً عن فكرهم ورؤيتهم مع التأكيد على اندماجهم في مجتمعاتهم. أما بخصوص الحوار بين قيادات العمل الإسلامي في خارج الدول الأوروبية والأمريكية مع تلك الحكومات أو المؤسسات فاعتبر الأيوبي أنّها هي قليلة إلى حد ما، ولعلّ أبرزها ما قام به الشيخ راشد الغنوشي قبل بضع سنوات، وهذا الحوار محكوم من الناحية الأمريكية بثوابت المشروع الأمريكي للمنطقة حيث هناك ميزان آخر والذي يأخذ بالاعتبار دعم الكيان الإسرائيلي كأولوية وبالتالي هذا ما يوجد مشكلة أمام أي حوار جدي وحقيقي.

وحول موقف الإمارات من جماعة الإخوان المسلمين قال الأيوبي " ليس هناك من مبرر منطقي أو عقلي لعداء الإمارات العربية المتحدة  ولعملها لإلغاء الاخوان، وهي حرب من طرف واحد"، مشيراً إلى أنّ الحديث عن الانقلاب على الدولة في الإمارات كذبة لم تنطل على أحد، واستطرد الأيوبي قائلاً " أنا برأي هناك قرار شخصي ممن يدير الإمارات بتحالف مع المنظومة الإسرائيلية للقضاء على الإخوان المسلمين لأنهم يمثلون خطراً حقيقياً على الكيان الإسرائيلي"، مؤكدّاً أن جماعة الإخوان لا تمتلك ثقافة صناعة الحروب ضد أحد وخاصة ضمن المجتمع الواحد.

على صعيد آخر، استبعد الأيوبي حدوث حرب مفتوحة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران ولكنّه أشار إلى إمكانية اللجوء إلى ضربات محدودة بناء لرغبة ترمب وشخصيته ولوعود قطعها تجاه البعض، إضافة إلى رغبة الكيان الصهويني وبعض الأنظمة في المنطقة بذلك، واعتبر الأيوبي أنّ أميركا ترغب بالوصول إلى اتفاق جديد مع إيران، إلاّ أنّ المشكلة تكمن في السقف الذي يطمح إليه كل طرف، مشيراً إلى أنّ إيران تتعامل بواقعية سياسية واحترافية عالية، وهي تدرك أنّ الدخول مع أميركا بحرب تعني خسارة فادحة، ولذلك تعرف متى وكيف تتعامل مع الأحداث، وهي تريد أن تصل مع أميركا إلى تفاهم وفق شروطها.