الحريري يعتذر والبلد يتجه نحو "جهنّم"
تموز 16, 2021

أعلن الرئيس سعد الحريري اعتذاره عن تشكيل الحكومة بعد زيارة قصيرة قام بها عصر أمس إلى قصر بعبدا التقى خلالها رئيس الجمهورية ميشال عون، وقال بعد اللقاء إن موقف الرئيس عون لم يتغير ولا تفاهم مع الرئيس، معلناً اعتذاره عن تشكيل الحكومة، وقال: "الله يعين هالبلد."

ومساءً شرح الرئيس الحريري في مقابلة تلفزيونية أسباب الاعتذار والظروف التي أوصلت إلى هذا القرار متهماً الرئيس عون بتعطيل كل المساعي لتشكيل الحكومة، وأنّه يريد حكومة على هواه يمتلك فيها الثلث المعطل، كما أكّد الحريري على أنّه بذل كل جهد ممكن من أجل تشكيل الحكومة غير أنّ رئيس الجمهورية هو من عطل وأفشل التشكيل.

في المقابل أشار مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية إلى أن "رئيس الجمهورية ميشال عون عرض على الرئيس المكلف سعد الحريري، خلال لقاء اليوم، ملاحظاته على التشكيلة المقترحة طالباً البحث في اجراء بعض التعديلات للعودة إلى الاتفاق الذي تم التوصل إليه خلال الفترة الماضية من خلال مسعى الرئيس نبيه بري”.

وأكد بيان الرئاسة على أن "الحريري لم يكن مستعداً للبحث في اي تعديل من اي نوع كان مقترحاً على عون أن يأخذ يوماً إضافياً واحداً للقبول بالتشكيلة المقترحة. وعليه سأله الرئيس عون ما الفائدة من يوم إضافي إذا كان باب البحث مقفلاً وعند هذا الحد انتهى اللقاء وغادر الحريري معلناً اعتذاره”.

وأوضح بيان الرئاسة أنه "بعد اعتذار الرئيس المكلف، سيحدد رئيس الجمهورية موعداً للاستشارات النيابية الملزمة بأسرع وقت ممكن”.

وفور إعلان الحريري اعتذاره شهدت العديد من المناطق تحركات احتجاجية وقطع طرقات لا سيما في الشمال وبيروت والبقاع والطريق الساحلي بين بيروت والجنوب، كما شهدت منطقة الكولا والمدينة الرياضية في بيروت مواجهات محدودة بين الجيش وبعض المحتجين، وسرعان ما عمل الجيش على إعادة فتح الطرقات.

وفي سياق آخر ارتفع سعر صرف الدولار في السوق الموازية حيث تجاوز عتبة 21 ألف ليرة لأول مرة.