الحوت : الحلّ المتاح أمام اللبنانيين هو الانتفاض على الواقع
آذار 01, 2021

أكد رئيس المكتب السياسي للجماعة الإسلامية عماد الحوت في حديث لـ"إذاعة الفجر"، " أن الجماعة الإسلامية ترى أن لبنان بحاجة إلى حوار داخلي بين شرائحه المختلفة للوصول إلى مخرج من عنق الزجاجة، مشيراً إلى أن الأصل أن يكون الحوار محلياً، لكنه أوضح "أنّه في ظل عدم قيام رئيس الجمهورية بدوره كراعي لجميع اللبنانيين وعدم قدرته على إدارة حوار فيما بينهم، وفي ظل عدم نضوج القوى السياسية لاتخاذ قرارات ذاتية وارتباطها بالخارج فإن هناك حاجة إلى جهة تقوم بتسهيل هذا الحوار"، مؤكداً على أنّ الدور المطلوب من المجتمع الدولي والخارج تحييد لبنان عن التجاذبات المختلفة لتسهيل الحوار بين اللبنانيين، وليس فرض الحلول التي ستزيد من حجم التجاذبات وتعمق الأزمة بين اللبنانيين.

واعتبر الحوت أن ما يعيق تشكيل الحكومة أمران، طموحات ذاتية للبعض الذي يريد أن يأخذ اللبنانيين رهائن وبالتالي يربط تشكيل الحكومة بتسهيل وصوله إلى رئاسة الجمهورية، وبعض آخر إمّا يريد أن يرهن الواقع اللبناني بالخارج ويحوله إلى ورقة تفاوضية، وإمّا ينتظر نتائج التجاذبات الدولية ليستقوي بها في الداخل اللبناني، مشدداّ على أن المطلوب اليوم التوقف عن الرهانات الخارجية، وأن يتوقف المجتمع الدولي عن وضع لبنان في قلب الرهانات الدولية، ومن ثم الوصول إلى تشكيل حكومة تبدأ بعملية الإصلاحات.

على صعيد آخر، قال الحوت "ليس مقبولاً استسهال الاتهام بتهمة الإرهاب لأي معتقل بالمطلق فكيف إذا كان هذا الإرهاب يُمارس في منطقة وعلى مجموعة من الناس ولا يمارس في منطقة آخرى"، مشيراً إلى "أن ما يجري يهدف لاستثارة غضب شرائح من اللبنانيين حتى يبرر التنكيل بهم مرة آخرى والتفاوض على رأسهم مع الخارج"، موضحاً أن الذين يتهمون بالإرهاب هم أناس دفع بهم الجوع بالخروج إلى الخارج، وأضاف الحوت "لم يعد مقبولاً أن يحاكم المدنيون أمام محاكم عسكرية تستسهل إلصاق تهم الإرهاب بهم لتفاوض على ملفاتهم، إما من خلال الضغط على الناس للتنازل عن مطالبها المحقة، أولتحقيق مكتسبات سياسية هنا أو هناك"، مشدداً على ضرورة وقف هذه المهزلة فوراً.

وأكّد الحوت أنّ الحل الوحيد المتاح أمام الشارع والشعب اللبناني هو الانتفاض على الواقع الحالي، مشيراً إلى أن القوى السياسية تقوم على تزكية الطائفية والمذهبية لإقامة المتاريس بين الشعب اللبناني، لتجعله بمواجهة بعضه البعض، ودعا الشعب اللبناني  للتوحد خلف مطالبه المحقة ومنع أي طرف من استغلاله طائفياً أو مذهبياً.