الحوت لـ"إاذعة الفجر": تبرؤ البعض من موضوع الـ"هيركات" هو نتيجة ردة الفعل الشعبية الرافضة وليس انطلاقاً من قناعات ذاتية حقيقية".
نيسان 14, 2020

رأى رئيس المكتب السياسي للجماعة الإسلامية في لبنان الدكتور عماد الحوت في حديث لـ"إذاعة الفجر"، أنّ الأداء الحكومي بملف استعادة المغتربين من الخارج كان جيداً، مشيراً إلى أنّ عملية عودتهم كانت منظمة بشكل جيد حيث لم يكن هناك خروقات على مستوى الفيروس لناحية اجراء الفحوصات وحجر العائدين.

واعتبر الحوت "أنّ السبب المباشر بإرجاء المساعدات التي كان من المقرر أن يبدأ الجيش توزيعها اليوم يعود لوجود ارباكات في اللوائح التي أعدت بناء على المحسوبيات الحزبية والسياسية السابقة وليس بناء على الاحتياجات الحقيقية للناس، "فضلاً عن أنّ هناك مناطق كانت مظلومة بهذا التوزيع وعلى سبيل المثال مدينة بيروت"، مشدداً على أنّ هذا الخلل يظهر سوء الإدارة الموجود لدى الحكومة والدولة اللبنانية، وأشار الحوت إلى أنّ هذا التأخير سينعكس سلباً على المواطن الذي ينتظر المساعدات التي هو بأشد الحاجة لها في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها.

على صعيد آخر، قال الحوت "إنّه على مدى السنوات الماضية كانت هناك شراكة حقيقية بين الطبقة السياسية والمصارف ولكن اليوم حين لم يعد هناك أموال يمكن الاستفادة منها تمّ فصل هذه الشراكة بين الطرفين"، مؤكدأ أنّ أموال المودعين الخاصة هي ملكية خاصة حفظها الدستور اللبناني في أكثر من موضع، وبالتالي لا يحق لأية جهة من الجهات أن تضع يدها بهذه السهولة على أموال المودعين، موضحاً أنّه كان من الأولى بالحكومة أن تقوم بوقف الهدر ومكافحة الفساد، ومعالجة موضوع الكهرباء والأملاك البحرية، وأن تعمل على ملف استعادة الأموال المنهوبة، وقال الحوت "إنّ تبرّؤ هذا الطرف أو ذاك من الموضوع هو نتيجة ردة الفعل الشعبية الرافضة وليس انطلاقاً من قناعات ذاتية حقيقية".

وحول موضوع عودة الانتفاضة من جديد، قال الحوت إنّ الموجة الأولى من الثورة كانت نتيجة الصعوبات الاقتصادية، أما اليوم فنحن أمام ركود اقتصادي وجوع حقيقي عند عدد كبير من الناس، مؤكداً أنّ البلد مجرد أن تنتهي حالة العزل الضرورية سيشهد من جديد نزول الناس إلى الشارع للمطالبة بالعيش الكريم والتي ستكون أشد قوة من الموجة الأولى.