الحوت لـ"إذاعة الفجر": الجماعة الإسلامية ترفض الفدرالية وتتمسّك باتفاق الطائف وتطالب بعفو عام شامل.
حزيران 01, 2020

رأى رئيس المكتب السياسي للجماعة الإسلامية في لبنان، النائب السابق الدكتور عماد الحوت، في حديث لـ"إذاعة الفجر"، أنّ عودة الحراك الشعبي إلى الشارع يأتي في إطار شعور المواطن اللبناني بعجز الحكومة عن القيام بأيّ عمل جدي للخروج من النفق المظلم الذي نشهده على الواقع الاقتصادي، واعتبر أنّ ما جرى في ملف سلعاتا نموذجاً على أداء الحكومة وعجزها عن القيام بأيّ اصلاحات جدّية، موضحاً أنه ينعكس عدم ثقة عند المواطن، ويدفعه للتعبير عن خوفه على مستقبله بالنزول إلى الشارع.

وأشار الحوت إلى أنّ ما جرى بملف قانون العفو العام يدلّ على أنّ مقاربة مثل هذه الملفات ما زالت مصلحية طائفية لكل فريق في السلطة يريد أن يعطي جمهوره مكتسبات ويظهر بأنّه الأقوى، معبّراً عن أسفه من عدم مقاربة هذا الملف من الناحية الإنسانية أو الحقوقية خاصة أنّ هناك عدداً من المظلومين مازلوا في السجون دون محاكمات، وجدّد الحوت مطالبة الجماعة باقرار قانون عفو شامل "ينصف كلّ المظلومين وينهي المظلومية المزمنة على مستوى المحكمة العسكرية وغيرها".

على صعيد آخر، جدّد الحوت رفض الجماعة لموضوع الفدرالية والغاء اتفاق الطائف، لكنّه أشار إلى أنّ الجماعة لا تلجأ إلى أسلوب التخوين فيما يتعلق بالتعبير عن هذا المطلب، مشدّداً على أنّها – اي الجماعة- ما زالت متمسكة بتطبيق اتفاق الطائف وتنفيذ اللامركزية الإدارية الموسّعة التي تتيح للمناطق قدرة على تنمية نفسها بنفسها، وأكّد الحوت على ضرورة معالجة الأسباب وراء الدعوات إلى الفدرالية لإقفال الطريق عليها، "وأهمها التغوّل بقوة الأمر الواقع على الدولة وشعور البعض بأنّه لم يعد له القدرة أن يكون شريكاً بقرار الدولة بالأساليب الديمقراطية".