الحوت لـ"إذاعة الفجر": الجماعة الإسلامية مع حكومة حيادية...والقوى الخارجية أخذت قراراً بتحويل لبنان إلى ساحة للصراعات الدولية الإقليمية.
آب 17, 2020

اعتبر رئيس المكتب السياسي للجماعة الإسلامية النائب السابق الدكتور عماد الحوت في حديث لـ"إذاعة الفجر"، أنّ كلّ يوم يمرّ على استقالة الحكومة السابقة يجعل تشكيل حكومة جديدة أصعب نتيجة بروز مصالح جديدة للفرقاء واختلاف وجهة النظر بين الواقعين الداخلي والخارجي، مضيفاً أنّ الطروحات لشكل الحكومة أصبحت اليوم شبه واضحة، فهناك من يدعو إلى حكومة وحدة وطنية لتعويم الأحزاب المتشاركة في السلطة من جديد وكأن شيئاً لم يكن وكأنّ جريمة المرفأ لم تحدث، وبالتالي العودة لحكم البلاد بنفس الطريقة التقليدية السابقة بكل ما واكبها من هدر وفساد، مؤكّداً على أنّ هذا الطرح غير مقبول من قبل الجماعة، وأضاف أنّ هناك من يطرح حكومة حيادية عن الأحزاب ويكون قرارها من داخلها متمنياً أن تكون مؤلّفة بشكل جدي من أخصائيين ومستقلين وليس كما جرى مع حكومة حسان دياب، وأشار الحوت إلى أنّنا - كما يبدو - ذاهبون إلى حكومة تصريف أعمال طويلة المدى لكسب الوقت بانتظار الإنتخابات الرئاسية الأمريكية.

وأوضح الحوت أنّ جميع القوى الخارجية أخذت قراراً بتحويل لبنان إلى ساحة للصراعات الدولية الإقليمية بعد محاولات سابقة لتجنيبه هذا الواقع، مؤكّدا أنّ هناك جهداً حقيقياً لتدويل الأزمة اللبنانية، وقال الحوت "إن الجميع اليوم يرغب بفرض وجهة نظره على الواقع اللبناني وطريقة التعاطي مع أزمته"، لكنّه أشار في الوقت نفسه إلى أنّ هناك شبه اتفاق على عدم السماح للكيان اللبناني بالانهيار، معتبراً أنّ المساعدات الإغاثية للشعب اللبناني خير دليل على ذلك، واعتبر الحوت أنّ الحصار على لبنان حتى الآن ما زال موجوداً وكذلك محاولة وضع اليد من كل المحاور على البلد.

وأشار الحوت أيضاً إلى احتمال حصول إرباكات أمنية سواء من الأمريكي لاستدراج حزب الله إلى معارك داخلية تستنزفه وتدفعه للقبول بالتسوية اللبنانية، أو حتى من الفريق الآخر لتحسين موقعه التفاوضي، مشدداً على أنّ الأيام القادمة صعبة على المستويين الاقتصادي والأمني.

وحول وباء "كورونا" أكّد الحوت أنّ السلاح الأفضل للتعامل مع الأزمة الصحية هو الوقاية ووعي المواطنين، معتبراً أنّ التسيّب الحاصل من قبل الموطنيين هو ما زاد بنسب الأرقام وجعل المنظومة الصحية اللبنانية في حالة خطر وعدم قدرة على مواكبة العدوى، موضحاً أنّ قرار الإقفال ليس العنصر الأساسي لمحاصرة الوباء وإنما التزام المواطنين بكل اجراءات الوقاية الحقيقية لناحية ارتداء الكمامة وغسل اليدين بالإضافة إلى التخلي عن التجمعات والإبتعاد عن الأماكن المكتظة.