الدعوة إلى مؤتمر دولي بعيون حزبي جنبلاط وأرسلان
آذار 06, 2021

حديفة : المؤتمرات الدولية ليست بالأمر الجديد

حيدر : نرفض أي تدخّل خارجي بالشؤون اللبنانية

مزهر : صرخة البطريرك يجب أن تلقى صداها من الأطراف الداخلية

  

بعد تفاقم الأزمة الاقتصادية وسوء الأحوال المعيشية في لبنان لجأ البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي إلى الدعوة لعقد مؤتمر دولي برعاية الأمم المتحدة لإنقاذ لبنان بعدما وصلت جميع المحاولات الداخلية لحل الأزمة اللبنانية إلى حائط مسدود.

في المقابل أكدت الأمم المتحدة على لسان نائب المنسق الخاص في لبنان نجاة رشدي، أن المطالبة بعقد مؤتمر دولي من أجل لبنان يجب أن يكون بتوافق داخلي ودولي وليس بمجرد دعوة من البطريرك.

 

موقف الأطراف السياسية من دعوة البطريرك

تفاوتت ردو الأفعال اللبنانية في ظل دعوة البطريرك، فالحزب التقدمي الاشتراكي وفق ما أشار إليه مفوض الإعلام في الحزب صالح حديفة يدعم هذه الدعوة ويقول بأن المؤتمرات الدولية ليست بالأمر الجديد وأن التلاقي الدولي لطالما كان يؤمّن للبنان نوعاُ من الاستقرار وحين كان يتعطل كان البلد يدخل في فترات من عدم الاستقرار.

 

من جهته يعتبر الكاتب الصحفي محمد مزهر أن صرخة البطريرك يجب أن تلقى صداها لدى الأطراف الداخلية لا أن يتم تخوين البطيريكية والبطريرك، فلبنان منهار اقتصادياً. ويضيف أن القوى السياسية اللبنانبة لم يرف لها جفن لتنقذ ما تبقى من الدولة التي زاد انهيارها منذ انفجار الرابع من آب في مرفأ العاصمة بيروت، بل هي ماضية في سياسة المناكفات التي أوصلت البلاد إلى ما هو عليه اليوم، بحسب قوله.

 

بخلاف المواقف السابقة عبر الحزب الديموقراطي اللبناني على لسان المدير الإعلامي للحزب جاد حيدر عن رفضه لأي تدخل خارجي بالشؤون اللبنانية بغير الرضى الجامع للبنانيين، وهذا الرفض بحسب حيدر يأتي من منطلق رفض الحزب لأي تفرقة واحتقان في الساحة الداخلية.

 

السبيل لحل الأزمة اللبنانية

 وفيما يتعلق بحل الأزمة اللبنانية دون تدخل خارجي يعتبر حديفة أن الحل يكون بالاحتكام إلى الدستور وتطبيق اتفاق الطائف وعدم خلق أعراف جديدة مؤكداً على ضرورة تأليف الحكومة وتطبيق استقلال القضاء ووضع قانون انتخابي حديث غير القانون الطائفي الحالي.

 

بينما يحمل مزهر القوى السياسية اللبنانية المسؤولية حول ما الت اليه الاوضاع في لبنان، معتبرا أن التعويل على هذه الطبقة السياسية هو ضرب من الجنون بحد وصفه. مضيفاً أنه لابد من العودة إلى جذور اتفاق الطائف و تنفيذ مندرجاته بحذافيرها.  

 

من جهته اعتبر حيدر أن الحل يكمن في حوار وطني لبناني - لبناني  يجمع كل القوى اللبنانية على طاولة واحدة خاصة بعد فقدانهم الثقة فيما بينهم. مضيفاً أن هذا الحوار يهدف إلى إعادة صياغة النظام الطائفي الحالي.

 

خلاصة القول هو أن لبنان يعيش منعطفاً خطيراً أدّى إلى انهياره على كافة الصعد، بانتظار توافق الأطراف السياسية و جلوسهم على طاولة واحدة لانتشال البلاد من الموت السريري.

 

إعداد: حسين نجم