الراعي لجريصاتي : إلى أين تأخذون لبنان؟
كانون الثاني 25, 2021

سأل البطريرك الماروني بشارة الراعي في عظة الأحد أمس، سأل كيف يمكن الإمعان في المواقف السياسية المتحجرة الهدامة للدولة كيانا ومؤسسات دستورية؟ لماذا لا تؤلفون حكومة والشعب يصرخ من الوجع، ويجوع من الفقر ويموت من المرض؟، لماذا لا تؤلفون حكومة والـمستشفيات تضيق بالمصابين، والمستوصفات والصيدليات تفتقر إلى الأدوية، والمتاجر تعْوزها المواد الغذائية؟، لماذا لا تؤلفون حكومة والأزْمة النقدية والاقتصادية بلغت أوْجها، والإقتصاد يتلاشى والإنتاج الزراعي يتلف؟، لماذا لا تؤلفون حكومة والناس على أبواب المصارف تستجدي أموالها فلا تجدها؟،  لماذا لا تؤلفون حكومة ومؤسسات الدولة الكبرى العسكرية والمالية والقضائية تضرب في هيبتها ومعنوياتها ورجالاتها جراء الحملات المبرمجة والإشاعات المغرضة والكيدية القاتلة؟، لماذا لا تؤلفون حكومة والحدود سائبةٌ والتهريب جارٍ على حساب لبنان والسيادة منقوصةٌ والاستقلال معلق والفساد مستشرٍ؟، لماذا لا تؤلفون حكومة والبطالة عن العمل وحالة الفقر فاقتا نصف الشعب؟، لماذا لا تؤلفون حكومة وقيمة الحد الأدنى للأجور تدنت عمليا إلى المئة دولار؟، لماذا لا تؤلفون حكومة والعاصمة بيروت منكوبة والمرفأ مهدم وثروات النفط والغاز تحت وضع اليد؟، لماذا لا تؤلفون حكومة والبلاد دخلت مدار الانهيار النهائي؟، ألا تخافون الله والناس ومحكمة الضمير والتاريخ؟

وأضاف الراعي، "هل من عاقل يصدق أن الخلاف هو في تفسير مادة من الدستور واضحة وضوح الشمس؟ أيها المسؤولون، الدستور وضع للتطبيق لا للسجال، وليكون مصدر إتفاق لا مصدر خلاف. أمام التحديات المصيرية، ترخص التضحيات الشكلية، ويكفي أن تكون النية سليمة. وفي كل حال، المبادرة في هذا الإتجاه ترفع من شأن صاحبها في نظر الناس والعامة، وتدل على روح المسؤولية”.

 إلى ذلك نقلت جريدة ”الأنباء” عن مصادر متابعة للملف الحكومي، أنّ الراعي أسمع المستشار الرئاسي سليم جريصاتي، الذي زاره منذ بضعة ايام، كلاما أقسى وأصرح من الذي ورد في عظة الأحد، و”أقله سؤاله له: الى أين تأخذون لبنان؟”.