الراعي لعون وميقاتي : لنزع فتيل العلاقة مع الخليج
تشرين الأول 31, 2021

أكد البطريرك الماروني بشارة الراعي، أن أهم إنجاز يمكن للقوى السياسية القيام به، هو عدم الانجرار في لعبة الدول، إذ إن لبنان قام على مبدأ الشراكة والحياد، فيما الهم الأساسي يكمن في ضرورة احتكام الجميع إلى الدستور.

واعتبر الراعي خلال عظة الأحد أن "همنا الأساسي هو ضرورة احتكام الجميع إلى الحلول الدستورية لدعم التحقيقات القضائية الجارية، فما يقوم به القضاء العدلي المطابقٌ للدستور والعلم الدستوري والقانون وأصول المحاكمات والإجتهاد، يستحق الدعم. ولذا يجب أن يكمل القضاء تحقيقاته في قضية تفجير المرفأ من جهة، وقضية الأحداث في عين الرمانة من جهة أخرى بعيدا عن أي مقايضة بين القضيتين أو أي مساومة أو تسوية أو تسييس أو تطييف. فالقضاء لا يخضع لهذه المعايير التي تمارسها الجماعة السياسية في علاقاتها السياسية أحيانا. القضاء حق وعدالةٌ لصالح الجميع. القضاء لا يخلط بين القضايا، فشأنه أن يعطي "ما لله لله وما لقيصر لقيصر”. لا شيء يعلو على حق شهداء المرفأ وأهاليهم، وعلى حقوق الجرحى والعائلات المشردة من بيوتها المهدمة وعلى تعويضاتهم، ولا شيء يعلو على معرفة الحقيقة الساطعة، ولا حقيقة من دون عدالة. فالحقيقة والعدالة يؤمنان خير الجميع”.

ولفت الراعي إلى أن هذه الحكومة بغية إنهاض لبنان وترميم علاقاته مع الأسرة العربية والدولية. فتعثرت بسبب التحقيق القضائي في إنفجار المرفأ. وتأتي اليوم الأزمة مع المملكة العربية السعودية خصوصا ودول الخليج العربي عموما، وهي متعددة الأسباب ومتراكمة، ومن شأنها أن تسيء إلى مصلحة لبنان ومصالح اللبنانيين. لذلك نتطلع إلى أن يتخذ رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وكل معني بالموضوع، خطوة حاسمة تنزع فتيل تفجير العلاقات اللبنانية الخليجية. وإذ ندعو إلى هذا الموقف الحاسم، فدفاعا عن لبنان واللبنانيين المقيمين في الوطن وفي الخارج.