الراعي ينتقد السلاح خارج الدولة .. وسفراء يبحثون التسرّب
تشرين الأول 04, 2021

اعتبر البطريرك الماروني بشارة الراعي أنّه لا نستطيع أن ندّعي الحفاظ على السيادة وندع المعابر الحدودية مشرّعة، والمواقف الغريبة المسيئة إلى السيادة من دون رد. لا نستطيع تأييد الشرعية والقبول بتعددية السلاح وازدراء المؤسسات، وبإنشاء جيش تابع لدولة أجنبية على حد اعتراف أحد كبار المسؤولين في تلك الدولة. لا نستطيع الحديث عن تأمين العام الدراسي، ولا نوفر للمدارس والجامعات المساعدات والظروف المناسبة للانطلاق بشكل طبيعي. لا نستطيع رفع شعار النأي بالنفس ونبقى منحازين إلى محاور إقليمية تتنافى مع مصلحة لبنان. لا نستطيع الوعد بمجيء المساعدات والاختلاف على أرقام العجز وعلى كيفية التفاوض مع صندوق النقد الدولي. لا نستطيع الإصرار على التحقيق في جريمة المرفأ، ونمتنع عن الدفاع عن المحقق العدلي والقضاء”.

في سياق آخر أبدت سفارات وملحقون عسكريّون أجانب اهتماماً بـ«التسرّب» من الخدمة في القوى الأمنية والعسكرية، وسعى هؤلاء إلى الاستفسار عن حجم هذا التسرّب، بعد الحديث عن تجاوز عدد من تركوا الخدمة طوعاً في كل الأجهزة الأمنية الـ 5000 بين ضابط ورتيب وعسكري، بينهم نحو 350 من قوى الأمن الداخلي، فيما القسم الأكبر منهم من الجيش. وقد تبيّن أن بعض الضباط الذين كانوا يشاركون في دورات خارج لبنان أرسلوا طلبات استقالة من السلك العسكري من الخارج.

الاستفسارات الغربية والعربية ركّزت على مسائل لا تتعلق فقط بالأزمة المالية التي تواجهها القوى العسكرية والأمنية، بل على نوعية التسرّب، إذ أن البعض سأل عن الرُّتب والمواقع والاختصاصات والطوائف والميول السياسية. وقد ظهر أن معظم المتسرّبين مسيحيون، يليهم شيعة ودروز، مقابل أقلية سُنية، وأن معظم الضباط الذين تركوا الخدمة يعملون في اختصاصات الطبابة والهندسة ويمكنهم العثور بسرعة على وظائف بديلة.