السوق السوداء وجشع تجّار غالون البنزين
أيلول 13, 2021

تتواصل أزمة الوقود حيث تغلق أغلب المحطات أبوابها تحت ذريعة نفاد الكميات في وقت تزدهر حركة السوق السوداء حيث يشكّل المواطنون مادة دسمة للابتزاز والاستغلال من قبل التجّار والمحتكرين وقد بيع غالون البنزين سعة 9 ليتر بأكثر من مئتي ألف ليرة في وقت غابت أية رقابة على هذا الاستغلال.

نفاد كميات البنزين من المحطات أشعل أسعاره في السوق السوداء حيث ارتفع الطلب على الشراء وتم بيع الغالون الواحد سعة 9 ليتر بأكثر من مئتي ألف ليرة وفي بعض الأحيان وصل السعر إلى ثلاثمئة ألف ليرة وتحوّل المواطن إلى ضحية تجار الغالون وشجعهم وطمع أصحاب المحطات كما يقول بعض المواطنين.

فقد روى أحد المواطنين أنّه اضطر إلى دفع ثمن غالون بنزين واحد سعة 9 ليتر 275 ألف ليرة لبنانية بينما السعر الرسمي لهذه الكميّة هي 65 ألف ليرة. نقل هذا المواطن أنّ أحد أصدقائه تمكّن من تأمين غالون 9 ليتر بنزين من السوق السوداء عبر أحد أصدقائه.

مواطنون آخرون شكوا من أنّ بعض المحطات باتت تعمد إلى بيع جزء من المخزون الذي ما زال لديها لتجار السوق السوداء لأنّها تحصل منهم على أسعار أفضل من الأسعار الرسمية، وتباع الصفيحة الواحدة في هذه الحالات بمئتين وخمسين ألف ليرة، فيما تغيب أيّة رقابة أو مواكبة  لهذا الاستغلال، والأنكى من ذلك أن بعض العاملين في الأجهزة الأمنية والعسكرية أو ممن لهم علاقات سابقة فيها، وكذلك بعض الجهات الحزبية النافذة باتت شريكاً وجزءاً من هذا الاستغلال والتجارة التي يذهب ضحيتها المواطن العادي، وطالب المواطنون بوضع حدّ لهذه التجارة وكذلك لرقابة المحطات والتأكد من عملها.

في هذا الوقت أكد عضو نقابة أصحاب محطات المحروقات في لبنان جورج البراكس لـ"الشرق الأوسط" على أن بواخر البنزين موجودة في البحر، وأنها لن تفرغ حمولتها قبل القيام بالإجراءات التنفيذية، أي أن يقوم مصرف لبنان ووزارة الطاقة بتطبيق قرار رفع الدعم وإصدار جدول أسعار المحروقات الجديد على هذا الأساس.