الغضب الشعبي آتٍ فهل يجرف الفساد أم يتحوّل إلى حرب أهلية؟
حزيران 29, 2021


شهدت معظم المناطق اللبنانية ليلة من الغضب الشعبي الواسع حيث شارك شبّان محتجون في أغلب المناطق اللبنانية في حركة الاحتجاج التي عبّرت عن نفسها بأكثر من طريقة من قطع طرقات والدخول إلى مبان حكومية أو خاصة أو غيرها من التحركات التي شاب بعضها العنف غير المبرر تجاه المواطنين، واعتراها في بعض الأحيان تصرفات كان هدفها وما زال حرف أي تحرك عن مساره الطبيعي.

ففي بيروت عمد محتجون إلى قطع الطرق في أكثر من مكان تعبيراً عن حالة الرفض وردّد البعض شعارات ضد الطبقة السياسية طالبت برحيلها وتشكيل حكومة إنقاذ في أقرب وقت.

وفي الضاحية الجنوبية لبيروت عمد شبّان إلى إشعال الإطارات في العديد من تقاطعات الطرق وردّد بعضهم شعارات ضد رئيس الجمهورية وصهره النائب جبران باسيل.

وعلى الطرق التي تصل بيروت بالجنوب والبقاع والشمال عمد محتجون إلى قطع بعض المسالك تعبيراً عن حالة "القرف" التي وصلوا إليها.

وفي حلبا توجهت مجموعة من المحتجين الى محطة تحويل كهرباء حلبا الرئيسية وقاموا بتشغيل المحول الذي يغذي مدينة حلبا بالكهرباء وأناروا المدينة.

إلى ذلك أعلنت إدارة "البنك اللبناني – السويسري” في بيان، أن "حوالي مئة رجل تابعين لجمعية "بنين” احتلوا مبنى الإدارة العامة لمصرفنا معتدين على موظفينا بالضرب”.

هذا وأعلنت المصارف إقفال أبواب فروعها اليوم احتجاجاً على ما حصل.

مصادر متابعة للتحركات  وضعت ما جرى ويجري في إطار الضغط من أجل تشكيل حكومة وإجبار القوى والشخصيات المعطلة والمعرقلة على تقديم تنازلات جدّية حقيقية في الموضوع، غير أنّ أيّاً من هذه القوى لم يلتفت بعد إلى ما جرى، وقد تخوّفت قوى سياسية ونيابية مما يجري وقالت إنّه إذا لم يفضّ إلى جرف الفساد والمفسدين هذه المرّة من الإدارة والسلطة ومركز القرار فإنّ لبنان في خطر من الإنزلاق إلى حرب أهلية تفضي في إحدى صورها إلى اعتماد نظام سياسي جديد أساسه الفدرالية والتقسيم.