المرجعيات الدينية تحتضن الحراك الشعبي
تشرين الأول 24, 2019

دخلت المرجعيات الدينية المسيحية والمسلمة يوم أمس على خط التظاهرات فأعلنت المرجعيات تفهمها للحراك الشعبي، ولمطالبه.

فقد صدر عن مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبداللطيف دريان البيان التالي: "تمر البلاد بمنعطف خطير يوجب التعاطي معه بمسؤولية لأنه يمس نظام لبنان الاقتصادي والمالي ويهدد حياة المواطنين، ولم يعد من الممكن تجاهله والسكوت عنه ويستوجب معالجته فالناس عانت وصبرت على الفساد، ونتيجة تقاسم الأحزاب الطائفية والمذهبية المصالح ومرافق الدولة، ما أدى للانفجار الشعبي، بما يرتب مسؤولية وطنية على أركان الدولة والقيمين على الشأن العام لتدارك مخاطره وتلبية حاجات الناس والتجاوب مع مطالبهم واستنفار مقدرات الدولة دون  تأخير،" وأضافت أنها تواكب الانتفاضة الشعبية التي تجاوزت المربعات الطائفية والمذهبية للمربع الوطني الواحد، معربة عن تأييدها للمطالب الاجتماعية المحقة التي رفعها المواطنون، وداعية المسؤولين لتأمين مطالب اللبنانيين الذي يئنون تحت أعباء تدهور الأوضاع الاقتصادية والمالية.

من جهته، دعا امين الفتوى في الجمهورية اللبنانية الشيخ أمين الكردي العلماء وأصحاب الفكر للوقوف بصف الشعب المظلوم والمطالبة بحقوقه وكرامته والضغط لمحاسبة الفاسدين.

كما أكدت دار الفتوى في البقاع بعد اجتماع برئاسة مفتي زحلة والبقاع الشيخ خليل الميس تفهّم الحراك ومطالبه، واصفين الورقة الاصلاحية بالإنقاذية غير أن الموطنين فقدوا الثقة بالمسؤولين الذين أوصلوا البلد إلى هذا التردي.

كما دعا البطريرك الماروني بشارة الراعي بعد اجتماع مجلس البطاركة الموارنة في بكركي رئيس الجمهورية ميشال إلى بدء مشاورات مع السياسين لإتخاذ القرارات اللازمة بشأن مطالب الشعب، مضيفاً أن الإصلاحات ايجابية لكنها تستلزم تعديل الفريق الوزاري وتجديد الطاقم الإداري من أصحاب الكفاءات.

شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن ان "ما تمر به البلاد من ظروف عصيبة ناجمة عن عمق المعاناة لدى الشعب اللبناني المنتفض لحقوقه وكرامته وأبسط مقومات الحياة بعيدا عن الانقسامات الطائفية ،يدفعنا إلى التأكيد انه ليس من حقِّ أحد أن يُهملَ أو أن يستهينَ أو أن يعبثَ بصوْت الشَّعب.

ودعا حسن إلى طاولة الحوار بجدول أعمال أولويَّته الإنقاذ على أساس روح التشريع ومسؤوليَّة الطبقة السياسيَّة التي بيدها الأمُور.