المستقبل : مخطىء من يظن أنه يدير الدولة كما يريد
آذار 19, 2019

أوضحت أوساط رئاسية لصحيفة "الجمهورية"، أنّ "تلويح رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل بإسقاط الحكومة ما لم تتمّ معالجة حقيقيّة لملفَي اللاجئين والفساد، إنّما ينطلق من حقيقة أنّ فريق رئيس الجمهورية ميشال عون و"التيار" يملك 11 وزيرًا، وعندما تمسّكنا خلال مفاوضات تشكيل الحكومة بالحصول على هذا العدد من الوزراء، فلأنّنا كنّا نتحسّب لمثل هذه الظروف الّتي تتطلّب حماية العهد".

وركّزت على أنّ "التلويح بهذا السلاح لا يهدف إلى إنهاء التسوية أو ربط النزاع، بل إلى تثبيتهما، إنّما على قاعدة توازنات في داخل الحكومة يجب ان تُراعى.

في المقابل كشفت مصادر مطلعة على أجواء "تيار المستقبل"، لصحيفة "الجمهورية"، أنّ "الصورة ما زالت على توترها الشديد لديه، وفي الأوساط السياسية والدينية القريبة منه، استياء من الكلام الصادر من محيط قصر بعبدا، الّذي يحدّد شروطًا ومهلًا لتحقيق إنجازات، وإلّا تعديل حكومي أو تغيير حكومي".

وعن تأثير الأزمة مع "التيار الوطني الحر، تجنّبت المصادر الدخول في التسمية المباشرة، إلّا أنّها أكّدت "رفض سياسة الافتراء، وسياسة الابتزاز الّتي تُمارس تجاه رئيس الحكومة"، مشدّدةً على أنّه "إذا كان هناك من يعتقد أنّ في مقدوره أن يحدّد لغيره مسارات معينة ويدير الدولة كما يريد، فهو مخطئ.

وفي هذا السياق ذكرت مصادر قناة "LBCI" ان وزير الخارجية جبران باسيل تلقى اتصالا هاتفيا من رئيس الحكومة سعد الحريري ناقشا خلاله شؤون الساعة، وكان الجو ايجابيا ووديا.

فيما أوضحت مصادر وزارية متابعة في حديث لـ"الأخبار" أن "ما حصل أمس بين رئيس الحكومة سعد الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل هو أشبه بهدنة بينهما".