الموازنة والتقشّف بين عون والحريري وحسن خليل
نيسان 30, 2019

كشفت مصادر قريبة من رئيس الحكومة سعد الحريري، لصحيفة "الجمهورية"، أنّه "يملك صورة متكاملة حول الموازنة، أمكَن الوصول إليها بعد المشاورات الّتي أجراها مع القوى السياسية، وسيطرحها في مجلس الوزراء. مع التأكيد أنّ تخفيض العجز يوجب اتخاذ خطوات جريئة حتّى ولو كانت غير شعبية.

في السياق أكدت مصادر متابعة لصحيفة "الجريدة" الكويتية أن "الموازنة المطروحة على جلسة مجلس الوزراء اليوم ليست الموازنة الحقيقية والنهائية، إذ إن وزير المال علي حسن خليل لا يريد أن يتحمل تبعات التدابير القاسية المفترض اتخاذها منفرداً، لذلك فقد سلّم لمجلس الوزراء موازنة اولية لكي تتحمل الحكومة مجتمعة تبعات أي تعديلات تمس المواطنين كافة.

في هذا الوقت أكّد مقرّبون من رئيس الجمهورية ميشال عون، في تصريح إلى صحيفة "الجمهورية"، أنّ "الرئيس يرفض أن تفرض على لبنان واللبنانيين "موازنة أمر الواقع"، إذ ينبغي أن تكون الموازنة تقشّفية مرفقة برؤية اقتصادية حقيقيّة تؤسّس لاستعادة التوازن المالي وتوقف الهدر وتعالج كلّ تراكمات المراحل السابقة وتحقّق العدالة، ولا تستهدف قطاعات وتستثني قطاعات أُخرى.

وفي لاسياق أعلنت مصادر واسعة الإطلاع، لصحيفة "الجمهورية"، أنّ "رئيس الجمهورية ميشال عون سيفتتح جلسة مجلس الوزراء اليوم بكلمة يتحدّث فيها عن الظروف الّتي تفرض الإسراع بالبَتّ بالموازنة، ليس تلبية لالتزامات لبنان الدولية وأمام الجهات الدولية والمؤسسات المانحة فحسب، بل لمصلحة لبنان وانتظام عمل المؤسسات وتنظيم حسابات المالية العامة".

ولفتت إلى أنّ "الرئيس عون الّذي ينظر إلى مشروع الموازنة من زوايا مختلفة لم يتناولها أحد بعد، سيطرح مجموعة من الملاحظات تتناول جوانب عديدة في مشروع الموازنة"،  وركّزت المصادر على أنّ "عون يرفض المَسّ بكلّ ما يتّصل بمخصّصات ورواتب العسكريين والمتقاعدين وذوي الدخل المحدود والمتوسّط من المدنيّين، معتبرًا أنّ هناك خطوات يمكن اتّخاذها وتؤدّي الغرض المطلوب قبل المَسذ بهذه الشريحة من الموظفين.