الواقع الصحي لقرى العرقوب في ظل تفشي فيروس كورونا
آذار 20, 2021


دق ناقوس الخطر في منطقة العرقوب بعد اجتياح فيروس كورونا لعدة قرى وانتشاره بشكل سريع بين الأهالي  حتى وصلت الأعداد بحسب آخر الإحصائيات إلى ١٦٧ حالة نشطة وأكثر من 50 حالة وفاة مع تفاوتٍ بين قرية وأخرى.

 

هذه الأرقام تظهر الواقع الصحي السيء الذي تعيشه قرى العرقوب بالتزامن مع افتقار المراكز الصحية للتجهيزات اللازمة لمواجهة هذا الوباء. وعلى الرغم من حاجة المنطقة الملحة لمستشفى يستقبل الحالات المصابة بفيروس كورونا إلا أن المناكفات السياسية أبقت أبواب مستشفى خليفة بن زايد في شبعا مغلقة في هذا الظرف الصعب.

 

الواقع الطبي والخدماتي في قرى العرقوب

أبواب الأمل لم تغلق، فمستوصف الرحمة الطبي في شبعا على الرغم من صغر مساحته إلا أنه أدّى دوراً كبيراً في خدمة المصابين بفيروس كورونا. فوفق مدير مركز الرحمة الأستاذصافي نصيف فقد تم تخصيص قسم خاص لاستقبال مرضى كورونا بالإضافة إلى تقديم كل ما يلزم للمصابين ابتداءً من تصوير الأشعة وتقديم الأدوية والأجهزة اللازمة مجاناً ومتابعتهم يومياً في بيوتهم.

 

لا عجز أمام الإصرار، فبالرغم من ضعف إمكانيات المراكز الصحية وإهمال وزارة الصحة لدورها اتجاه أهالي منطقة العرقوب إلا أن البلديات والمؤسسات والجمعيات الأهلية لم يقفوا مكتوفي الأيدي.

 

فجمعية "أمان ورعاية" بحسب رئيسها الأستاذ وسيم سويد قامت بتوزيع الخبز والحصص الغذائية بالإضافة إلى مواد التعقيم والكمامات في العديد من قرى العرقوب. وجمعية "أجيال" في قرية الهبارية على لسان رئيسها الأستاذ محمد عزات ياسين قامت بمتابعة المصابين طبياً بالإضافة إلى متابعتهم يومياً وتأمين كافة احتياجاتهم.

 

إجراءات البلديات للحد من تفشي فيروس كورونا

على صعيد البلديات، قامت بلدية كفرحمام وبحسب رئيس بلديتها الدكتور كامل حمود بالتشديد على ضرورة التقيد بالإجراءات اللازمة من منع التجمعات وإغلاق كافة الأماكن العامة بالإضافة إلى تكليف شرطي بمراقبة المحجورين وتأمين كافة الاحتياجات اللازمة لهم.

 

من جهته أكد رئيس بلدية كفرشوبا الدكتور قاسم القادري على أن البلدية شكلت هيئة تدير الشأن الصحي والاجتماعي، حيث قامت بتأمين المستلزمات الطبية للمرضى بالإضافة إلى تقديم 300 ألف ليرة لبنانية لكل عائلة طيلة فترة الحجر.

 

نائب رئيس بلدية شبعا الأستاذمحمد هاشم قال أن البلدية أطلقت عدة حملات لإجراء فحوصات كورونا في مبنى البلدية، مؤكداً على تشديد الإجراءات المتخذة بالتزامن مع التزايد الملحوظ في أعداد المصابين مؤخرا.

 

بلدية الهبارية على لسان رئيس بلديتها الأستاذ أيمن شقير، قامت كما باقي البلديات بتشكيل خلية أزمة  لمواجهة فايروس كورونا بالإضافة إلى تسيير دوريات للإشراف على التزام المواطنين بتطبيق الإرشادات العامة التي نصت عليها وزارة الصحة.

 

ناقوس الخطر دق في قرى العرقوب ووسط كل الإجراءات الوقائية التي تقوم بها البلديات والمؤسسات، يبقى السؤال أين جهود وزارة الصحة من هذه القرى؟ ومتى ستتوقف المناكفات السياسية على حساب صحة وحياة أبناء هذه المنطقة؟ 

خاص لـ "آفاق نيوز" : حسين نجم