باسيل ينتقد مصادرة القوانين في جارور المجلس النيابي
كانون الثاني 02, 2022

قال رئيس التيار الوطني الحرّ، جبران باسيل، في مؤتمر صحفي عقده الأحد إنّ "النظام السياسي صار معطلا. يعطل نفسه بنفسه وأيضا يعطلونه. وشكّك باسيل باتفاق الطائف الذي وضع حداً للحرب الأهلية، وأشار إلى أنّ هدف الطائف كان أن يظل لبنان محكوما من الخارج لا من دستوره. وأبسط برهان، انه مغيب عن قصد المهل الزمنية المقيدة لرئيس الحكومة والوزراء ومجلس النواب ورئيسه. وحده رئيس الجمهورية مقيد بالمهل، وكل دعواتنا للتصحيح على البارد، لا على السخن، ومن خلال طاولة حوار تم تجاهلها. ثانيا، يعطلونه لأن النظام قائم على فكرة الديموقراطية التوافقية التي هي ديموقراطية تشاركية تؤمن المشاركة بالقرار، ولكن حولوها ديموقراطية تعطيلية تمنع اتخاذ أي قرار الا بالإجماع، مهما كان بسيطا. وهكذا صار النظام نظام فيتوات، يسمح لكل مكون او فريق أن يعطل أي قرار لا يعجبه.

باسيل أضاف : هناك إلغاء للدستور الذي يعطي في المادة 65 منه الأولوية للتفاهم وإذا تعذر، فالتصويت. أما أن يمنع التصويت بالكهرباء والطريق والنفايات والكسارات، فهذا قمع الأقلية للأكثرية باسم التوافقية. وهذا ما مارسه كثر. أفهم أن يستعمل حق النقض في مسائل وطنية، أساسية واستراتيجية في البلد تهدد وجود أي مكون فيه. نحن مثلاً وقفنا مع الطائفة الشيعية سنتين في الشارع بسبب عدم ميثاقية الحكومة عند استقالة كل الوزراء الشيعة منها، ومسألة وجودية كانت تهددهم. ووقفنا مع الطائفة السنية في مسألة وجودية تهددها كاغتيال أو اختطاف زعيمها، ولكن ان تمنع الحكومة من الاجتماع لأمر ليس من صلاحيتها ولا هو استراتيجي بل يتعلق بحد أقصى بإهمال وظيفي، فهذا خارج عن أي منطق أو ميثاق”.

باسيل سأل: "لا أفهم تعطيل مجلس النواب. يمشي القانون الذي يريده، والباقي إلى الجوارير. يتكلمون الآن عن جر الغاز من مصر؟ قانون خط الغاز الذي يغذي كل معامل الكهرباء في جارور المجلس منذ عشر سنين. كلفته كانت 400 مليون دولار، لا تدفعهم الدولة بل الشركة المشغلة، ويوفر أكثر من مليار دولار في السنة كلفة الكهرباء، يعني يفي حقه بخمسة أشهر. ويتجرأ الوقحون أن يحكوا عن الهدر في الكهرباء! يقولون لا يمشي خط الغاز الا ما يمشي خط النفط من العراق للزهراني. قلنا حسنا، نمد خط النفط في لبنان، ولكن لم يكن باستطاعتنا وقف الحرب في سوريا سنة 2012 ولا أن نصلح الخط في سوريا وقتئذ، ولا أن نجبر العراق على أن يعطينا النفط في هكذا ظروف، بعد أن بلغنا خطيا أن هذا غير ممكن. النتيجة، طار خط الغاز. هذا مثال صغير عن الجارور، اما إذا أراد أن يمشي أي قانون، فالتصويت على ذوق رئيس المجلس لأنه يمنع التصويت الالكتروني، كما في المرة الأخيرة التصويت على العجلة للتدقيق الجنائي، رفع النواب أيديهم تأييدا، قال: سقط ليطير التدقيق، وأحد لم يفتح فمه”.