بوادر انفراج حكومي خلال أيام
تشرين الأول 04, 2018

زار الرئيس المكلف سعد الحريري رئيس الجمهورية ميشال عون في قصر بعبدا. وأعلن الحريري قبيل مغادرته، أنه اتفق مع عون على تسريع ملف التشكيل بسبب الأوضاع الاقتصادية، واصفاً الأمور بالإيجابية. وأعرب الحريري عن  تفاؤله، معلناً أنه سيكون هناك لقاء ثان قريباً.

في السياق ذكرت مصادر متابعة لصحيفة "المستقبل" ان الجملة القصيرة التي أطلقها الرئيس الحريري بعد لقائه الرئيس عون، بأن " الأجواء ايجابية ان شاء الله، وأنا متفائل جداً"، عكست ما يجري في كواليس الاتصالات الجارية بين الأفرقاء المعنيين بتشكيل الحكومة، ودلّلت على أن ثغرة فتحت في باب الجمود الذي كان مسيطراً على هذا الملف قبل سفر الرئيس عون إلى نيويورك، ما سيسمح، مع تكثيف الاتصالات في الأيام المقبلة، بإخراج الحكومة من عنق الزجاجة العالقة فيها منذ نحو أربعة أشهر.

وإذ لفتت المصادر الى انّ جديدا ما طرأ على الملف الحكومي، كشف ان "اجتماع عون - الحريري ناقش صيغاً بديلة عن الصيغة التي قدمها الحريري إلى الرئيس عون في 3 أيلول الماضي"، وتمت المواءمة بين الأفكار المطروحة وخصوصاً في ما يتعلق بتوزيع الحقائب، ما يعني أن هناك تقدماً حصل وقبولاً من الأطراف المعنيين بتليين مواقفهم حول حصصهم في الحقائب، لكن الأمور تستلزم مزيداً من الاتصالات خلال الأيام القليلة المقبلة قبل لقاء الرئيسَين المرجح خلال الأسبوع المقبل.

وفي موازاة ذلك كشفت مصادر القصر الجمهوري لصحيفة الشرق الاوسط أن "معظم الأفكار التي طرحت تتضمن إجابات على التحفظات التي وضعها رئيس الجمهورية على الصيغة السابقة"، مضيفة ان هذا لا يعني أن الحكومة ستشكّل الآن، لكن بالتأكيد تكوّن مناخ جديد يشكّل أرضية لبحث جدي في تشكيلة الحكومة، وإذا ترجمت هذه الأجواء الإيجابية قد تبصر الحكومة النور في خلال أيام أو أسبوعين على أبعد تقدير.