بين قصر بعبدا والسراي .. المجلس العدلي
تموز 25, 2019

أعلنت مصادر بعبدا، لصحيفة "الجمهورية"، "أنّها تنتظر تواصلًا بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري، للتفاهم على إمكانيّة الدعوة إلى جلسة لمجلس الوزراء والبتّ بمضمون جدول أعمالها وتحديد مكان انعقادها في بعبدا أو في السراي الحكومي".

ولفتت إلى أنّ "أي جلسة برئاسة رئيس الجمهورية يمكن أن تبحث في أيّ بند يقترحه من خارج جدول الأعمال"، متسائلةً عن "سبب التقليل من احتمال طرح ملف إحالة حادثة قبرشمون إلى المجلس العدلي، على خلفيّة معرفة الجميع بأنّ أيّ فريق من أصحاب الدعوة إليها ورافضيها، يدركون الإنقسام الوزاري مناصفة بين الوزراء. ويمكن في حال حصول هذا التصويت أن يُصار إلى طي الملف نهائيًّا واستكمال الخطوات القضائيّة الّتي اتُخذت لتسلك مداها إلى النهاية المحتومة".

في المقابل لفتت مصادر مطلعة لصحيفة "الجمهورية" إلى أنّ "الأجواء الّتي سادت السراي الحكومي قبل ظهر أمس لجهة احتمال دعوة مجلس الوزراء إلى الانعقاد في الساعات المقبلة، قد تراجعت بعد الظهر، في ضوء ما أدلى به رئيس "الحزب الديمقراطي اللبناني" النائب طلال أرسلان، بعد زيارته مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، حيث أصرّ أرسلان على إدراج بند إحالة أحداث قبرشمون إلى المجلس العدلي في جدول أعمال أوّل جلسة للحكومة، ما أدّى الى إنحسار أجواء التفاؤل في انتظار التطورات المرتقبة في الساعات الـ48 المقبلة".

وبيّنت أنّ "رئيس الحكومة سعد الحريري ما زال يصرّ على اعتبار أنّ وضع جدول أعمال أي جلسة لمجلس الوزراء هو من صلاحيّاته بالتنسيق مع رئيس الجمهورية، وهو ما يعكس احتمال ان يتمّ التواصل بينه وبين رئيس الجمهورية ميشال عون لهذه الغاية في الساعات المقبلة". وركّزت على أنّه "في حال تمّ التفاهم على عقد الجلسة، من دون ذكر المجلس العدلي في جدول أعمالها، فإنّ الدعوة تصبح أكثر قبولًا، ويصبح الجميع أمام مسؤوليّاتهم لإحياء العمل الحكومي. أمّا في حال العكس، فستبقى الأمور جامدة.

وكانت مصادر رئيس الحكومة سعد الحريري أكدت  أنه "لا ايجابيات حتى الساعة فيما يتعلق بحادثة قبرشمون"، مشيرةً الى أن "الحريري مصر على الدعوة لعقد جلسة مجلس الوزراء في الـ 48 ساعة المقبلة ليضع الجميع امام مسؤولياتهم".