حمّود : الجماعة الإسلامية منفتحة في تحالفاتها على كل الأطراف
كانون الأول 09, 2021

أوضح المسؤول السياسي للجماعة الاسلامية في الجنوب بسام حمود في حديث لـ"إذاعة الفجر" أنّ الأزمة في لبنان لم تعد قابلة للحل من خلال تلك الحكومة التي هي من إفرازات السلطة والمنظومة السياسية التي اوصلت البلاد إلى ما وصلت إليه، وقال "إنّ ما نراه من حالة تجميد للعمل الحكومي نتيجة الخلافات المستشرية تؤكد أنّ حلول الأزمة الداخلية اللبنانية لن تكون على يد أي من الحكومات المحلية"، مشيراً إلى أنّ الجميع بات مقتنعاً أنّ حل الأزمة لا بد أن ياتي من الخارج.

وتحدّث حمود عن خيارين لحل الأزمة، الأول من خلال تسوية خارجية وتحديدا بين إيران والإدارة الأمريكية حول قضايا تتعلق بالوضع الدولي والإقليمي وهو ما سينعكس إيجاباً وحلاً للأزمة اللبنانية، أما الخيار الثاني يتمثل بحدوث صدمة كبيرة تؤسس لمؤتمر تأسيسي جديد في لبنان، وأشار إلى أن الشعب اللبناني سيدفع في الحالتين ثمن الأزمات والحلول.

وعن ملف الانتخابات النيابية، قال حمّود "إنّ موضوع الانتخابات النيابية كان مطلباً جماهيراً  منذ البداية"، وأشار إلى أنّ الجميع ينظر إلى هذه الانتخابات نظرة مهمة سواء على الصعيد الخارجي أو الداخلي.

وعن الجماعة الإسلامية أكّد حمّود أنّها معنية بهذه الانتخابات لما تعنيه من إعادة تشكيل للسلطة في لبنان، وأشار إلى أنّ الجماعة اتخذت قراراً واضحاً للمشاركة في الانتخابات ترشيحاً واقتراعاً وفق ما تقتضيه المصلحة الوطينة، والظروف السياسية، مع الأخذ بعين الاعتبار القانون الانتخابي الحالي، الذي وصفه بأنّه "مجحف" وفُصّل على قياس بعض أركان السلطة.

وأوضح حمّود أنّ الجماعة تعتبر أنّ الانتخابات النيابية مرحلة انتقالية يمر فيها الوطن وتعاد فيها تشكيل السلطة السياسية، وبالتالي فإنّ الجماعة تعتبر أن التحالفات ستكون انتخابية "محضة"، وأضاف أنّ الجماعة بمعزل عن موضوع الانتخابات كانت سياستها مبنية على الانفتاح على جميع القوى اللبنانية، باعتبار أنّ الواقع اللبناني لا يحتمل هذه الاصطفافات العامودية الموجودة.

وأكّد أنّ الجماعة منفتحة على كل القوى بما يعني الانتخابات وهي تدرس كل الخيارات بما بحقق المصلحة الوطنية في هذه العملية الانتخابية.

واعتبر حمّود أن الانتخابات النيابية في النظم الديمقراطي هي المعنية بإعادة تشكيل السلطة، وتشكيل خيار شعبي يبنى على أساسها مرحلة جديدة من عمر البلاد، وقال "هذا ما نعوّل عليه وخاصة بعد الانتفاضة الشعبية وما سمي بحراك السابع عشر من تشرين والذي أسّس لوعي جماهيري يبنى عليه في المرحلة المقبلة".

وفي الوقت نفسه أشار حمّود إلى أنّ الواقع اللبناني بتعقيداته وتداخلاته وارتباطاته المحلية والإقليمية والدولية ستؤثر في نتيجة الانتخابات، لكنّه أكّد على أنّ الأمر يتطلب خطوة أولى تتمثل بالمشاركة في هذه الانتخابات التي يُعبّر فيها الشعب عن حرصه على إيجاد قوى سياسية جديدة تنتشله من هذا الواقع والانهيار المأزوم الذي لم يشهد له لبنان مثيلا في السابق.