رفع الدعم .. المواطن ضحية طاحونة المصرف والحكومة
آب 13, 2021

قرّر الاجتماع الوزاري الذي انعقد في السراي الحكومي عصر أمس برئاسة رئيس حكومة تصريف الأعمال حسّان دياب وقف العمل بقرار حاكم المصرف المركزي رياض سلامية، وحمّل الحاكم والمجلس المركزي مسؤولية القرار وتوقيته سيما وأن المصرف يتحمّل ما آلت إليه سياسته المالية والنقدية. ودعا إلى الاستمرار في سياسة الدعم وترشيده وتحميل الجهات الرقابية والأمنية المسؤولية لإيصال الدعم إلى المواطن.

كما قرّر اتخاذ كافة الاجراءات بحماية المجتمع من مثل هذه القرارات التي تحدث نكبة اجتماعية والبدء فوراً بتطبيق قانون البطاقة التمويلية. وإلزام الشركات والمحطات العاملة في قطاع النفط بجدول الأسعار الرسمي المعتمد.

وأكد وزير الصناعة عماد حب الله بعد الاجتماع الوزاري على "اهمية وضرورة استمرار الدعم والبدء بترشيده فور وضع البطاقة التمويلية موضع التنفيذ"، مشيراً الى "عدم حصول تعديل في أسعار المشتقات النفطية ووجوب توزيعها وفقا لمذكرة وزير الطاقة والمياه".

في المقابل طالب "تجمع الشركات المستوردة للنفط” بتوضيح الآلية وباعتماد سعر صرف موحد للبيع والشراء للحد من المعاناة اليومية للمواطنين”.

وفي الشارع عادت مشاهد طوابير السيارات أمام محطات الوقود للحصول على صفيحة بنزين أو قارورة غاز منزلي، وتزامن ذلك مع فقدان المازوت، ما دفع أصحاب المولدات الخاصة لعدم تزويد المواطنين بالكهرباء الذين بدورهم عمدوا إلى لقطع العديد من الطرقات في معظم الأراضي اللبنانية احتجاجاً.

وكان رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب وجّه كتاباً لوزير المالية بحكومة تصريف الأعمال غازي وزني يطلب فيه إبلاغ سلامة أن قراره برفع الدعم عن المحروقات مخالف لقانون مجلس النواب بشأن البطاقة التمويلية وسياسة الحكومة بترشيد الدعم.

في المقابل تمسّك المصرف بإقرار قانون في المجلس النيابي من أجل دعم المحروقات من التوظيفات الإلزامية وقال في بيان: "المساس بالتوظيفات الإلزامية يتطلب تدخلاً تشريعياً، رغم أن مصرف لبنان دفع ثمانمئة مليون دولار للمحروقات الشهر الماضي وفاتورة الأدوية والمواد الضرورية قد تضاعفت، فلا تزال المواد مفقودة من السوق وتباع بأسعار تفوق قيمتها حتى لو رفع الدعم عنها، ما يثبت ضرورة الانتقال من دعم السلع التي يستفيد منها التاجر والمحتكر لدعم المواطن مباشرة، ما يحفظ كرامة المواطنين بهذه الظروف الصعبة التي تمر بها البلد."