رياض سلامة أمام العقوبات الأمريكية
آذار 05, 2021

أفادت وكالة "بلومبيرغ"، بأنّ "الولايات المتحدة الأميركية تدرس فرض عقوبات على حاكم البنك المركزي اللبناني رياض سلامة، وفقًا لأربعة أشخاص مطّلعين على الأمر.

وأوضح الأشخاص الـ4، أنّ "المسؤولين داخل إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن ناقشوا إمكانيّة اتخاذ تدابير منسّقة مع نظرائهم الأوروبيّين تستهدف سلامة، الّذي قاد السلطة النقديّة للدولة الشرق أوسطيّة لمدّة 28 عامًا"، لافتين إلى أنّ "المناقشة تركّزت حتى الآن على إمكانيّة تجميد أصول سلامة في الخارج، وسنّ إجراءات من شأنها أن تحدّ من قدرته على القيام بأعمال تجاريّة في الخارج". وأشاروا إلى أنّ "المداولات جارية، وقد لا يكون القرار النهائي بشأن اتخاذ أيّ إجراء، وشيكًا".

وذكرت الوكالة أنّ "السلطات الأميركيّة نظرت في معاقبة سلامة من قبل"، وبيّن اثنان من الأشخاص أنّ "الاحتمال ظهر مؤخّرًا في العام الماضي، لكن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب لم يكن مهتمًا باتخاذ إجراء. وركّزت إدارته الكثير من سياستها في الشرق الأوسط، على مواجهة نفوذ إيران ووكلائها مثل "حزب الله"، في حين شدّد بايدن في البداية على المساءلة عن الفساد وانتهاكات حقوق الإنسان".

إلى ذلك ذكرت مصادر مطّلعة لـ"الأخبار" إن دوائرلبنانية رسمية صرحت بأنها كانت قد تبلّغت، قبل أيام، أن الحكومتين الأميركية والبريطانية تتابعان من خلال إدارات خاصة الملف المالي والنقدي في لبنان، ودور مصرف لبنان ودور الحاكم رياض سلامة على وجه التحديد.

وأشارت المصادر الى أن الأميركيين يهتمون بأمور غير تلك التي يهتم بها البريطانيون، وأن لندن قبلت التعاون مع السلطات في سويسرا من أجل متابعة حركة أموال تخصّ سلامة وأفراداً من عائلته ومقرّبين منه على مدى ثماني سنوات خلت، بالإضافة الى السجل العقاري لكل أفراد عائلته والمقرّبين منه، وأن فرنسا تقوم بالأمر نفسه. وأوضحت أن الطلب الذي تلقّاه لبنان من السلطات القضائية السويسرية أرسِل أيضاً الى فرنسا وبريطانيا ودول أخرى في سياق التحقيق في شبهة اختلاس أموال من مصرف لبنان وتبييضها في القطاعات المصرفية" لتلك الدول.