ريفي يرسم معالم المرحلة المقبلة ويبدأ تكريس زعامته الوطنية
أيار 19, 2022

ما إن ظهرت نتائج الانتخابات النيابية، بل حتى قبل أن تصدر رسمياً من قبل وزارة الداخلية، بدأ وزير العدل السابق والمرشح عن أحد مقاعد طرابلس اللواء أشرف ريفي يتعاطى كما لو أنّه الزعيم المقبل للسُنّة في لبنان، بل بدأ يتعاطى كما لو أنّه زعامة وطنية. والحقيقة أنّ الرجل يُعدّ أبرز النوّاب السُنّة المنتخبين، وهو الوحيد من بينهم الذي راح يتعاطى مع الأحداث من موقع وطني، وراح يقارب القضايا من موقع الزعامة السُنّية البديلة في ظل غيار الرئيس سعد الحريري.

فقد أعلن اللواء ريفي بعد انتخابه أنّ هناك تفكيراً بتشكيل جبهة سيادية تضم 3 مكونات أساسية، السني عبر جمع البيت الواحد، القوات اللبنانية كمكوّن مسيحي، والاشتراكي كمكون درزي.

ولفت ريفي إلى أنّ هناك ضرورة لإقامة مشروع عربي بوجه ما سمّاه المشروع الفارسي، معتبراً أن الرئيس الحريري أعطي 17 سنة وفشل، ومن غير المقبول أن يعطى فرصة أخرى وهو المسؤول عن التشرذم السني، وشدّد على أنّ السعودية تساعد لبنان سياسياً واقتصادياً لبناء الدولة، ولا يمكن المقارنة بينها وبين إيران التي بنت "دولة الحشاشين". بحسب تعبيره.

وأكد ريفي أن "القوات اللبنانية" حالة منظمة صمدت بوجه "حزب الله"، وأشار إلى أنّ أكبر خطر حالياً هو ما سمّاه هيمنة دويلة "حزب الله"، متهماً الحزب باغتيال شهداء الأرز، وإذ شدد على أن داعش وحزب الله وجهان لعملة واحدة، أكد أن طرابلس مدينة مفتوحة لجميع اللبنانيين، وفي الثورة أثبتت صورتها الحقيقية.

وإذا اعتبر أن البيئة الحاضنة لـ "حزب الله" تتفكك، وقوته وهم صنعه ضعفنا، أكد أنه سيقاتل المشروع الإيراني سياسياً وعلى طاولة مجلس الوزراء، ولن يعطي غطاءً رسمياً للسلاح.

وأعلن ريفي أنّه سيكون و"القوات اللبنانية" جبهة واحدة، مضيفاً: "بدأنا بتغيير الواقع من خلال هذه الانتخابات ولن يحصل الرئيس بري على النصف، وسنضع ورقة بيضاء ولن نعطي شرعية للسلطة التي أوصلتنا إلى واقعنا الحالي.

 في المقابل اعتبر أنّ الرئيس بري مكون لبناني، وأنا كنت وسيطاً بينه وبين السعودية ليقول لها إنه شيعي عربي ولبناني وليس من شيعة الفرس.

وعن طرح اسمه لرئاسة الحكومة، قال ريفي: لم أتحدث مع أحد ولم أُبلّغ من أحد ولم أطرح الموضوع مع أحد.

وعن الحكومة المقبلة، تابع: في العراق إلى الآن المسار السياسي معرقل لأن جماعة إيران إما تتحكم باللعبة ككل، وإما تطالب بوحدة وطنية. ومن يقبل بحكومة وحدة وطنية جريمة. نريد حكومة متجانسة لأن حكومة الوحدة هي حكومة تفخيخ.

وعن الرئيس ميشال عون، وعبارة ما خلونا سأل ريفي: "ماذا تريد أكثر من رئاسة الجمهورية؟ تريد أن نضعك إلهاً"؟! وأضاف: "لو ربنا يحب ميشال عون ما كان جابو رئيس جمهورية".

ورأى ريفي أن مطالبة الرئيس عون بالتدقيق الجنائي كلاميّة، ولفت إلى أنّه يريد فتح ملفات الفساد لضرب أخصامه وأنا التقيته مرة وقلت له "بلش بصهرك" وأقدم له الملفات، مضيفاً: "التيار الوطني الحر" فاسد كبير و"حزب الله" الفاسد الأكبر.

وأردف: أضعف عهد وأسوأ عهد هو عهد ميشال عون، وسيسجل التاريخ عليه أنه وقع في عهده انفجار المرفأ وتوقفت التحقيقات. وفي هذا الإطار سجّل ميله إلى الاعتقاد بأنّ الانفجار نفّذته إسرائيل.

ورأى أن الفساد بلغ سابقة في التاريخ اللبناني في عهد الرئيس ميشال عون، في وقت أشار فيه إلى أنه لم يسجّل على أي وزير اختاروه القوات اللبنانية شبهة فساد ودائماً خياراتهم لا غبار عليها وآداؤهم رائع.

تابع ريفي: "أنا مع تسمية سمير جعجع لرئاسة الجمهورية ولكن هل المرحلة تسمح بذلك؟ واعتبر أنّ الرئيس المقبل قد يكون لمرحلة انتقالية كقائد الجيش جوزف عون أو بمواصفاته، معتبراً أنّه قامة وقوة بذكاء وهو خياري أنا.