سجال الصلاحيات يتجدد بين عون والحريري
آب 03, 2019

تجدد السجال بين الرئاستين الأولى والثالثة على خلفية دعوة رئيس الجمهورية ميشال عون رئيس الحكومة سعد الحريري والطلب منه عقد جلسة لمجلس الوزراء في أقرب وقت ما اعتبرته مصادر الرئاسة الثالثة افتئاتاً على صلاحياتها.

فقد لفتت صحيفة الشرق الاوسط، الى انه بعدما بادر رئيس الجمهورية ميشال عون للاتصال برئيس الحكومة سعد الحريري، طالباً منه الدعوة إلى عقد مجلس الوزراء في أقرب وقت ممكن، من منطلق أن مجلس الوزراء مجتمعاً هو السلطة التي تطرح أمامها كل الخلافات والإشكالات السياسية والأمنية، اكّد مصدر حكومي لـ "الشرق الاوسط"، أن "الحريري يُدرك صلاحياته جيداً".

وذكر المصدر لـ "الشرق الاوسط" ان الحريري، يتحمل مسؤولياته على أكمل وجه، وسبق له أن وجه رسائل مباشرة وغير مباشرة لكل المعنيين بوجوب انعقاد مجلس الوزراء، وفكّ الاشتباك بين العمل الحكومي ومصالح المواطنين وبين الخلاف المحتدم في الجبل، الذي يتطلب حلولاً سياسية وأمنية وقضائية واقعية على خطوط الاتصال بين مختلف القيادات".

إلى ذلك نقلت جريدة الأخبار عن مقربين من الحريري تأكيده أن الأخير له الحق وحده في دعوة الحكومة إلى الانعقاد، وبإمكان رئيس الجمهورية الحضور وترؤسها.

إلى ذلك لفتت أوساط بيت الوسط لصحيفة الجمهورية، الى أنّ الفقرة 12 من المادة 53 من الدستور، تتحدث عن الدعوة الى الجلسة بالتوافق بين رئيسي الجمهورية والحكومة، وهو أمر لم يتحقق بعد. لا بل انّ الخلاف جذري حول الجدوى من الجلسة والهدف منها، فلكلّ منهما نظرة مختلفة عن الآخر.

وقالت: «طالما انّ المحكمة العسكرية قد وضعت يدها على ملف أحداث قبرشمون وقد صدرت قرارات استدعاء المتورّطين، فلماذا الحديث عن إعادة تصويت لإحالتها على المجلس العدلي او الى أي هيئة قضائية أخرى.

في المقابل ذكرت مصادر وزارية مقرّبة من قصر بعبدا لصحيفة الجمهورية، إنها لم تتلق بعد أي اتصال او جواب مباشر من الحريري، بل تلقّت الردود بمسلسل المواقف التي نقلت عبر وسائل الإعلام.

وأكدت انّ رئيس الجمهورية ميشال عون سيواصل مساعيه لإحياء العمل الحكومي، ولن يخطو أي خطوة خارج صلاحياته الدستورية التي اضطر الى التذكير بها، ليقتنع الجميع أننا نعيش في دولة لها دستور وفيها قوانين على الجميع اللجوء اليها عند الاحتكام الى اي موقف ولفَضّ أي خلاف او رأي نقيض.