سجال حاد بين أمل والتيار الوطني واتهامات متبادلة
تشرين الأول 24, 2021

سجال حاد دار يوم أمس بين التيار الوطني الحر وحركة أمل على خلفية القانون الذي أقرّه المجلس النيابي وقدّم بموجبه موعد إجراء الانتخابات النيابية، وقد ردّه رئيس الجمهورية إلى المجلس بعد أن رفضه نوّاب التيار الوطني الحر خلال الجلسة التشريعية.

وقد أشار التيار بعد اجتماع هيئته السياسية إلى إن تقديم موعد الإنتخاب الى 27 آذار يحمل تعدياً على صلاحيات السلطة التنفيذية التي أنيط بها تحديد موعد الإنتخاب بمرسوم عادي يصدر عن رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ووزير الداخلية، الى جانب أنه يحرم 10685 لبنانياً حق الإنتخاب ‏بعدم إدراج أسمائهم على اللوائح الإنتخابية في شهر آذار على الرغم من بلوغهم سن الـ21 عاماً، إضافة الى تعريضه العمليّة الإنتخابية لمخاطر عديدة بسبب الطقس البارد والعاصف خاصةً في المناطق الجبليّة في شهر آذار، ويعبّر فوق كل ذلك عن عدم إحترام زمن الصوم المسيحي، فيما الطبيعي، وما لا يشكل أي خطر أو إزعاج لأحد، ويزيد من نسب المشاركة، هو إجراؤها في مواعيدها العادية في شهر أيّار.

 وجدد التيّار الوطنيّ الحرّ إدانته ما سمّاه مشهدية الفتنة الميليشوية التي ظهرت في الطيونة بوجهيها الإستفزازي والإجرامي، والتي شهد اللبنانيون على تواطؤ وتناغم كتلتيها في مجلس النواب. ويؤكد ‏التيّار في المقابل تمسكه بمشهدية تفاهم مار مخايل النقيض لثنائية تواطؤ الطيونة. هذا التفاهم الضامن لمنع العودة الى خطوط التماس ومتاريس النار والدم.

ويلفت التيار الى أن من تباهى زوراً بدعم القضاء تهرّب من المثول أمامه للشهادة ويعمد الى حماية العديد من المطلوبين، في تصرّف أقل ما يقال فيه إنه يكرّس سياسة الهاربين المتعالين على القانون والدولة، لا سيما مع تحوّل قلعته الى ملجأ للهاربين من العدالة.

 

في المقابل اشارت حركة "أمل” في بيان الى أن "التيار الوطني الحر لم يعد يخجل في بياناته ممّا سمّتها العيوب والمصائب التي أدخل فيها البلاد خلال عهده وصولا الى قعر جهنم، وفق ما بشر رئيس الجمهورية ميشال عون اللبنانيين في خطابه الشهير”.

وأضافت في بيان، "بات هذا التيار في ظل البطالة والإرباك السياسي والشعبي الذي يعيشه، يحاول الهروب وخلق سيناريوهات وهمية وفاشلة من عقله المريض للتغطية على واقعه، وعلى ما ارتكبه من جرائم سياسية ومعيشية بحق اللبنانيين. وهو تيار يحاول استغلال تفاهم سياسي في مار مخايل لزرع الفتن والمس بالتحالف المتمثل بالثنائية الحقيقية بين حركة أمل وحزب الله، والذي تعمد بدماء الشهداء الذين سقطوا في الطيونة جنباً الى جنب ليجسدوا عمقه في مواجهة تسييس القضاء عبر الغرفة السوداء برئاسة سليم جريصاتي، والتي تحرك وتدير عمل القاضي طارق بيطار، وفي مواجهة منطق التعصب والانعزال الطائفي الذي يعيشه التيار وجمهوره، وهو الذي يعرف تماما أننا لم نتحالف يوما مع حزب القوات اللبنانية، فيما سارع لاهثا التيار ورئيسه لتوقيع اتفاق معه لتقاسم الحصص والمناصب والوصول إلى الرئاسة، في تجاوز واضح لكل الشعارات السياسية التي يرفعها. ونحن الذين رفضنا وصوتنا بورقة بيضاء لأننا كنا نعلم يقينا أن تيارا بهذه العقلية لن يوصل البلاد الا لما وصلت اليه من تراجع سياسي واقتصادي، وحتى في أخلاقيات العمل الوطني”.

أضاف البيان إن "الحركة كما كانت على الدوام، لديها الجرأة والقدرة بالتعبير عن موقفها بشكل واضح وصريح، داخل المجلس النيابي وخارجه، وهذا ما عبرت عنه في الجلسة الأخيرة إذ أيدتها معظم الكتل النيابية، ان كان لناحية موعد إجراء الإنتخابات والذي اتى بشبه إجماع سوى من التيار أو بحق المغتربين في المشاركة بالتصويت، والذي يعمل التيار بشكل حثيث على استغلال توقيع رئيس الجمهورية وحقه الدستوري من أجل الهروب منها وتطيير الإنتخابات النيابية أساسا لخوفه من التحولات الحاصلة في بيئته”.