سجال عون - برّي .. والحريري بينهما
حزيران 17, 2021

شهدت الساعات الماضية سجالاً غير مسبوق بين الرئاستين الأولى والثانية على خلفية تعطيل مبادرة الرئيس نبيه برّي لحل الإشكال الحكومي، وانبرت بعبدا للرد على ما أشار إليه بري في  مسار تشكيل الحكومة حيث أكدت رئاسة مجلس النواب أن قرار تكليف رئيس حكومة خارج عن إرادة رئيس الجمهورية بل يتم بقرار السلطة التشريعية والرئيس المكلف هو الذي يجري الاستشارات النيابية لتشكيل الحكومة وفق الدستور. وقال بيان المجلس لرئيس الجمهورية: "المطلوب حلاً وليس ترحالاً والمبادرة مستمرة، ومن حقي أن أحاول بناءً لطلب الرئيس المكلف بالمساعدة، طالما إرتفع عدد الوزراء لأربعة وعشرين وزيراً، طالما تم حل موضوع الداخلية وأصريتم على ثماني وزراء وإثنيْن يسميهم رئيس الجمهورية الذي ليس له حق دستوري بوزير واحد، فهو لا يشارك بالتصويت، فكيف يكون له أصوات بطريقة غير مباشرة؟"

وأضاف البيان: "كل شيء متعطل والبلد ينهار والمؤسسات تتآكل والشعب يتلوى مع رفض مبادرة وافق عليها الغرب والشرق وكل الاطراف اللبنانية إلا طرفكم، فتقولون: لا نريد سعد الحريري رئيساً للحكومة، هذا ليس من حقكم، وقرار تكليفه ليس منكم والمجلس النيابي قال كلمته مدّويه جواب رسالتكم اليه".

ورداً على رئاسة مجلس النواب، قالت رئاسة الجمهورية في بيان: "من المؤسف ان يتحدث الرئيس نبيه بري عن عدم حق رئيس الجمهورية بالحصول على وزير واحد في الحكومة مبرراً ذلك بعدم مشاركته في التصويت. وكأن البيان الصادر عن بري أراد ان يؤكد ما بات مؤكداً بأن الهدف الحقيقي للحملات التي يتعرض لها رئيس الجمهورية هو تعطيل دوره في تكوين السلطة التنفيذية ومراقبة عملها مع السلطة التشريعية واقصاؤه بالفعل حيناً وبالقول احياناً عن تحمل المسؤوليات التي القاها الدستور على عاتقه".

وأضاف :"أن يفهم بري بأن رئيس الجمهورية لا يريد المبادرة التي وافق عليها الشرق والغرب ولا يريد الرئيس المكلف سعد الحريري رئيساً للحكومة ويبني على هذا النهج فإنه قمة الانكار ومجافاة الحقيقة. رئيس الجمهورية تجاوب مع ارادة مجلس النواب وتم تكليف الحريري بتشكيل الحكومة بقرار صادر عنه بعد التغاضي عن الاساءات والتعرض للرئاسة والصلاحيات، لتسهيل التشكيل رغم محاولة ابتكار اعراف دستورية جديدة، ولم يطالب رئيس الجمهورية بتسمية وزيرين اثنين زيادة على الوزراء الثمانية، كما لم يطالب بالثلث الضامن رغم عدم وجود ما يمنع ذلك".

وقال: "من المفيد ان يتذكر بري ان "الكلمة المدوية" التي صدرت عن مجلس النواب اكدت على وجوب اتفاق الرئيس المكلف مع رئيس الجمهورية على تشكيل الحكومة، ما لم يحصل رغم مرور اكثر من 8 اشهر على التكليف، وان كان البيان اسقط عن دولته صفة "الوسيط" الساعي لحلول وجعله طرفاً لا يستطيع ان يعطي لنفسه حق التحرك باسم الشعب اللبناني".

ورداً على رد رئاسة الجمهورية، سأل المكتب الاعلامي لرئيس مجلس النواب نبيه بري: "لنا الرغبة ان نصدق ما ذهبتم اليه اذا كنتم انتم تصدقونه، مذكرين اياكم بأن فخامة رئيس الجمهورية ميشال عون هو صاحب القول: بعدم أحقية الرئيس ميشال سليمان بأية حقيبة وزارية او وزارة". فلنذهب الى الحل".

ورداً على ذلك، قالت رئاسة الجمهورية في بيان: "من المفيد التذكير بأن كلام رئيس الجمهورية ميشال عون حول عدم احقية الرئيس السابق ميشال سليمان بأي حقيبة وزارية او وزارة، له تابع اغفله بيان رئاسة مجلس النواب وخلاصته ان سليمان لم يكن لديه عند انتخابه أي تمثيل نيابي ولم يحظ بدعم اكبر كتلة نيابية بمجلس النواب كما حال الرئيس ميشال عون حالياً. ومع ذلك، اعطي سليمان ثلاثة وزراء على الأقل بكل حكومة تم تشكيلها حتى نهاية عهده، فاقتضى التوضيح".

بعدها اكتفى مجلس النواب بالرد: "مرة ثانية نريد ان نصدق ونسأل، طالما الأمر كذلك لماذا أعلن التكتل أنه لن يشارك ولن يعطي الثقة؟"