سجال واتهامات بين عون والحريري على خلفية تشكيل الحكومة
كانون الأول 15, 2020

ردّ المكتب الإعلامي للرئيس المكلف سعد الحريري في بيان على رسالة مستشار رئيس الجمهورية الوزير سليم جريصاتي التي وجهها للرئيس المكلف وكتبها بمقالة لجريدة النهار تتطلب ولفت نظره إلى أن الأجوبة التي يريدها موجودة لدى رئيس الجمهورية الذي التقاه الرئيس المكلف للتفاهم على تشكيل الحكومة، حيث يريد الرئيس المكلف حكومة اختصاصيين غير حزبيين لوقف انهيار البلد، أما رئيس الجمهورية فيطالب بحكومة تتمثل فيها الأحزاب السياسية، ما سيؤدي للإمساك بمفاصل القرار فيها مع تكرار تجارب حكومات عدة تحكمت فيها عوامل المحاصصة والتجاذب السياسي". وأضاف: "مراسيم تشكيل الحكومة تنتظر توقيع رئيس الجمهورية ووضع المصالح الحزبية جانباً، وأهمها المطالبة بثلث معطل لفريق حزبي واحد، ما لن يحصل أبداً تحت أية ذريعة أو مسمّى".

 

في المقابل ردّ مكتب الإعلام برئاسة الجمهورية في بيان فأعلن: "اعتراض رئيس الجمهورية قام على طريقة توزيع الحقائب الوزارية ولم يجر بحث الأسماء، فرئيس الجمهورية اعتبر أن المعايير ليست واحدة بتوزيع هذه الحقائب وطالب الرئيس المكلف بإعادة النظر بها، وكذلك اعترض على تفرّد الرئيس المكلف سعد الحريري بتسمية الوزراء، وخصوصاً المسيحيين، دون الاتفاق مع رئيس الجمهورية، علماً ان الدستور ينص على أن تشكيل الحكومة يكون بالاتفاق بين رئيسيْ الجمهورية والحكومة المكلف".

وأضاف: "رئيس الجمهورية لم يسلّم لائحة بأسماء مرشحين للتوزير، ولم يطرح أسماء حزبيين مرشحين للتوزير بل طرح أسماء مدرجة بورقة أخذها الرئيس المكلف للاطلاع، ولم يرد في ذهن الرئيس عون امساك الأحزاب بمفاصل القرار أو تكرار تجارب حكومات عدة تحكمت فيها عوامل المحاصصة والتجاذب السياسي، بل كان همه الوصول لحكومة منسجمة تكون قادرة على مواجهة ظروف البلد الصعبة والتي تتطلب مرونة بالتعاطي وليس تحريفاً للحقائق.

 

رد القصر الجمهوري استدعى رداً من الرئيس المكلف الذي اسف مكتبه الاعلامي للسجال القائم مع المكتب الاعلامي لرئاسة الجمهورية، والذي أطلق شرارته مستشار رئيس الجمهورية الوزير السابق سليم جريصاتي في الرسالة الموجهة الى الرئيس المكلف، والتي لا يمكن عزلها عن موقف الرئاسة الاولى من المستجدات الحكومية والفتاوى التي أدرجها المستشار القانوني بشأن المهل المتاحة للرئيس المكلف.

وقال المكتب الاعلامي للرئيس الحريري يهمنا التأكيد على مضمون البيان الذي صدر عنه تعقيباً على مقالة المستشار الرئاسي، لاسيما لجهة تسلم الرئيس المكلف لائحة من فخامة الرئيس بأسماء المرشحين للتوزير في الاجتماع الثاني بينهما، واختياره منها اربعة اسماء لشخصيات مسيحية، خلافاً لما اورده بيان القصر عن تفرد الرئيس المكلف بتسمية الوزراء المسيحية.

وأضاف البيان، "كما تسلم الرئيس المكلف في الاجتماع الاخير مع فخامة الرئيس طرحاً محدداً لإعادة النظر في توزيع الحقائب والتواصل مع الكتل النيابية بما يفضي الى تمثيلها في التشكيلة الحكومية وتوفير الثلث الضامن لاحد الجهات الحزبية”.

ويأمل المكتب الاعلامي ‏من الرئاسة اعطاء توجيهاتها بوقف التلاعب في مسار تأليف الحكومة، وضبط ايقاع المستشارين بما يسهل عملية التأليف لا تعقيدها، مشدداً على ان الاولوية التي لا تتقدم عليها اي اولوية هي الخروج من نفق الازمة وتداعياتها المعيشية والاقتصادية ووضع البلاد على سكة الانقاذ الحقيقي.