عون وميفاتي بعد أحداث الطيونة : الحلّ عبر الآليات الدستورية
تشرين الأول 15, 2021

بعد أن هدأت أجواء معركة الطيونة، وبعد أن عاد الهدوء إلى المنطقة، وفي ضوء التحقيقات التي يجريها الجيش والقوى الأمنية حول ما جرى وحقيقته، أشار رئيس الجمهورية ميشال عون إلى أن ما شهدناه اليوم في منطقة الطيونة، مشهد مؤلم وغير مقبول، بصرف النظر عن الاسباب والمسببّين، تعزيتي الى ذوي الابرياء الذين سقطوا اليوم برصاص مجرمين، اعادنا بالذاكرة إلى ايامٍ طويناها، وقلنا، "تنذكر وما تنعاد”.

وأضاف في كلمة ملتفزة، ” ليس مقبولا ان يعود السلاح لغة تخاطب بين الافرقاء اللبنانيين، لأننا جميعاً اتّفقنا على ان نطوي هذه الصفحة السوداء من تاريخنا”.

وتابع، "ما جرى اليوم، ليس مقبولأً، خصوصاً في وقت ارتضى الجميع الاحتكام الى دولة القانون والمؤسسات. وهذه الدولة، التي تضمن الحريّات لا سّيما منها حريّة التعبير عن الرأي، يجب ان تكون وحدها، من خلال مؤسّساتها، المرجع الصالح والوحيد لمعالجة ايّ إشكال أو خلاف أو اعتراض”.

واعتبر أن "الشارع ليس مكان الاعتراض، كما انّ نصب المتاريس أو المواقف التصعيديّة لا تحمل هي الأخرى الحل، وما من أمر لا حلّ له، وحلّه ليس الّا من ضمن المؤسسات وكذلك من خلال الدستور الذي ما من أمر يُعلى عليه، لا التهديد ولا الوعيد”.

ولفت إلى ان البلد لا يحتمل خلافات في الشارع، ويحتاج الى معالجات هادئة، مكانها الطبيعي هو المؤسسات، وفي مقدّمها مجلس الوزراء الذي يجب ان ينعقد، وبسرعة. وقد أجريت اليوم اتصالات مع الاطراف المعنيّة لمعالجة ما حصل، والأهمّ لمنع تكراره مرة تانية، علماً انّه لن نسمح بأن يتكرّر تحت أي ظرف كان.

وأردف، "القوى العسكرية والأمنية قامت وستقوم بواجباتها في حماية الامن والاستقرار والسلم الأهلي. ولن نسمح لأحد بأن ياخذ البلد رهينة مصالحه الخاصة أو حساباته”.

وقال إن "ما حصل سيكون موضع متابعة أمنية وقضائية. وانا، من جهتي، سأسهر على ان يبلغ التحقيق حقيقة ما جرى وصولاً الى محاسبة المسؤولين عنه والمحرّضين عليه مثله مثل أيّ تحقيق قضائيّ آخر، بما فيه التحقيق في جريمة المرفأ، التي كانت وستبقى من أولويات عملي والتزامي تجاه اللبنانييّن والمجتمع الدولي”.

وطمأن اللبنانييّن انّ عقارب الساعة لن تعود الى الوراء. ونحن ذاهبون بإتجاه الحل وليس في اتجاه أزمة. وإنني بالتعاون مع رئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب لن نتساهل ولن نستسلم الى أيّ أمر واقع يمكن ان يكون هدفه الفتنة التي يرفضها جميع اللبنانيين.

 

من جهته أكد رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي، أن الجيش اللبناني، أثبت اليوم قدرته على حفظ الأمن، ولبنان يمر بمرحلة صعبة، مثل مريض في غرفة الطوارئ”.

ولفت، بحسب ما نقلت وكالة "رويترز”، إلى أن عزل قاضي التحقيق في انفجار مرفأ بيروت، القاضي طارق البيطار، ليس بيد السياسيين، موضحًا أن أحداث اليوم لن تؤثر على محادثات صندوق النقد الدولي.

وأكد ميقاتي، أن أحداث اليوم هي انتكاسة للحكومة، لكن سنتجاوزها، والحكومة تكاد تنتهي، من إعداد الأرقام، للبدء في محادثات رسمية مع صندوق النقد، موضحًا أننا سنتفق على رقم موحد للخسائر، التي سيتحملها القطاع المالي، ونقدمه إلى صندوق النقد.